> مقالات

د.تركي العواد
قرعة آسيا.. محرجة
د.تركي العواد |
2018-11-29



أظهرت قرعة دوري أبطال آسيا بدائية القارة أمام العالم. تمنينا أن القرعة لم تكن منقولة على الهواء. كانت السقطة الأكثر سذاجة في تاريخ آسيا المليء بالسقطات. لم يعرف المنظمون حجم الخطأ إلا بعد أن أوقعت القرعة فرقاً لم تتحدد بعد أسماؤها وستتأهل بالملحق في مجموعة واحدة. وهذا لم يحدث أبداً في تاريخ أي بطولة محلية ولا قارية ولا دولية ولا حتى رمضانية.
فالمجموعة الأولى ضمت المركز الثالث في الدوري الإماراتي وبطل الدوري العراقي وفريقين من الملحق. وكذلك حدث في شرق آسيا عندما ضمت المجموعة الخامسة ثالث الدوري الكوري مع بطل ماليزيا وفريقين من الملحق. بينما جُمعت ثلاثة من أبطال الدوريات الأقوى في غرب القارة في المجموعة الرابعة.
يبدو أن الاتحاد الآسيوي لا يشاهد العالم ولا يعنيه ما يحدث خارج أسواره، لذلك يعتقد أن عليه اكتشاف كل شيء بنفسه معتمداً على المحاولة والخطأ ودون النظر إلى تجارب الآخرين متناسياً أن “فيفا” والاتحاد الأوروبي وأيضاً اتحاد أمريكا الجنوبية سبقته لتجاوز ما يعترض اللعبة من عقبات.
في قرعة دوري أبطال أوروبا تم توزيع الفرق الـ32 المتأهلة إلى دور المجموعات على 4 مستويات حسب قيمة الفريق والدوري الذي يلعب فيه وأهميتهما. جاء في المستوى الأول حامل لقب أبطال أوروبا وحامل لقب الدوري الأوروبي و”أبطال الدوريات” الستة الأعلى تصنيفًا في أوروبا، إذ ترأس كل فريق منها مجموعة من المجموعات الثماني وهي ريال مدريد، وأتلتيكو مدريد، وبرشلونة، وبايرن ميونيخ، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وباريس سان جيرمان، ولوكوموتيف. فالاتحاد الأوروبي حدد العامل الأول لتصنيف الفرق بكونها بطلة الدوري في بلادها باستثناء بطلي أوروبا. وبعدها حرص على عدم وجود فريقين من دولة واحدة في المجموعة ذاتها. لو طُبقت آلية الاتحاد الآسيوي في قرعة أوروبا لوقع برشلونة واليوفي وبايرن والستي في مجموعة واحدة.
سبب خروج قرعة دوري أبطال آسيا بهذا الشكل البدائي أن الاتحاد فكر في أندية الملحق أكثر من تفكيره في الأندية الأبطال. قد يكون ما فعلوه منطقياً لو كان الدوري أي شيء إلا دوري الأبطال. فهذه البطولة وُجدت لأبطال الدوري وكانت لأعوام تلعب فقط بمشاركة بطل كل دولة دون مشاركة الفرق الإضافية. اليوم طُورت البطولة ودخلت فرق أخرى ومعها نسي الاتحاد الآسيوي أولوياته فأصبحت فرق ربع المقعد أهم من الأبطال في دوري الأبطال.