> مقالات

عدنان جستنية
اربطوا النصر.. و«أبشروا» بالبطولات
عدنان جستنية |
2018-12-10



من شاهد فريق النصر في مواجهة خصمه اللدود الهلال، وما قدمه من مستوى فني وكرة هجومية بقيادة "الفدائي" نور دين أمرابط، وبالذات في الشوط الثاني يجزم أنه يملك "هوية" فريق "بطل" لا يستهان به.
ـ هوية النصر التي ظهرت ملامحها عصر السبت الماضي، لا تقتصر على صورة بطل لبطولة الدوري، إنما أيضًا قادر على تحقيق بطولات أخرى، لما يملكه من عناصر مؤثرة جداً من اللاعبين، خصوصاً لاعبيه الأجانب، ولكن ما يشوه هذه الصورة بكل ما فيها من ملامح "جميلة"، هو الخطاب الإعلامي النصراوي الذي لا بد من"ربطه" ربطاً محكماً لكيلا "ينفلت" انفلاتاً غير "مقنن"، سلوكاً ومنهجا وطرحاً؛ ما قد يؤدي إلى "إحباط" وإضاعة كل العمل الفني الذي يقوم به مدرب "تفوق" على أستاذه في موقعة "تاريخية"، ولو كنت مكان إدارة النصر لما ترددت بإسناد مهمة تدريب الفريق إليه حتى نهاية الموسم؛ فالمثل يقول "وجه تعرفه خير من وجه تنكره"، مع قناعتي أن أي مدرب يتم التعاقد معه ستكون مهمته سهلة لو عرف كيفية التعامل مع "كوكبة" النجوم المتوفرة في نصر "السويلم".
ـ أعود إلى خطاب إعلامي أصبح يتعامل بسياسة "خذوهم بالصوت" ومقولة "النصر خط أحمر" التي لو تمعن مسيرو النادي وإعلامه "القوي" في آلية تطبيقها، لوجدوا عبر تصريحات "الرئيس" وتغريداته وآراء بعض الصحفيين وجماهيره، أنهم أكثر من "تجاوز" الخطوط الحمراء في حق ناديهم بطريقة لا تخدم الكيان النصراوي، ولا فريق أعيد وأكرر هويته بطل.
ـ هذا الخطاب "المتقوقع" في آلية ومنهجية لم يمكن الخروج منهما بفكر"مختلف" عن فكر سابق كان "مقبولاً" لأسباب كثيرة، فيها من الوهن والضعف مرت عليه قبل "نصر لا تكلمني" أو بعدها، استخدم فيها خطاباً إعلامياً يواري فيه سوأة إدارات اهتمت بـ"البهرجة" الإعلامية وتجاهلت مصلحة الكيان، وسار معها الإعلام النصراوي في نفس الخط "ملتهياً" معها في "صراعات" حققت لألد خصومه كل ما يتمناه.
ـ خوفاً على النصر أتمنى من إدارته "المتوترة" وإعلامه الذي أصبح اليوم "مهرجاً"، إعادة النظر في خطابه من جديد، والاستماع إلى نصيحتي بـ"ربط الأحزمة" عبر كل ما ينشر من تصريحات وتغريدات وآراء ومداخلات تلفزيونية، إن كانوا بالفعل حريصين على نجاح فريق يحمل هوية "بطل"، يحتاج إلى خطاب إعلامي "متزن" وغير "متشنج" ومفترٍ، لكيلا تفتح على نصرهم "نيران" معادية تستثمره استثمارًا خبيثاً تؤذي ناديهم "العالمي" وقيادته، وتؤدي به إلى التهلكة.