> مقالات

فهد الروقي
لماذا رئيس النصر؟
2018-12-12



خمسة عشر رئيساً في الأندية المحلية محافظون على فروسية المنافسة، وعلى أخلاقيات الرياضة، ولم يخرجوا عن الإطار العام، ولم يتجاوزوا الخطوط مهما كانت ألوانها.
خمسة عشر رئيساً يستشعرون أهمية مناصبهم، ويدركون حجم تأثيرهم على جماهير أنديتهم وعلى الشارع الرياضي عموماً، وبالتالي يعملون وفق هذه المسؤولية، فاحترموا المنافسين وانصاعوا للوائح والأنظمة وتعاملوا بحكمة العقلاء مع المتغيرات مهما كانت قاسية، ولنا مثال في رئيسي الاتحاد السابق والحالي ففريقهما يقبع في المركز الأخير وهذه "كارثة" في نظر الجماهير لكنهم قادوا مدرج العميد بهدوء فلم نشاهد تشنجات، ولا خروجاً عن النص ولا إتلافاً لحافلة النادي ولا لكراسي الملاعب.
خمسة عشر رئيساً من مختلف المشارب تغلف علاقاتهم ببعضهم المحبة والاحترام، وإن حدث بينهم نوع من تصاريح الإثارة فهو في ذات الإطار لا يخرج عنه. فقط رئيس النصر هو من خرج عن هذه المنظومة وجنح جنوحاً عظيماً، وتجاوز أخلاقيات المنافسة ووقع في محظور العبارات المستهجنة التي لا تليق، فكيف وهو يقود دفة ناد جماهيري تتأثر مدرجاته بما يفعل ويقول، وبدلاً من اتباع طريق الصواب نزل بهم إلى "فكر المؤامرة" وباتت إدارته التي يقودها ويتحمل مسؤوليتها الأكثر ضجيجاً، والوحيدة التي ارتكبت كوارث تحتاج فيها ومعها لوقفة حازمة.
إن ساحتنا في ذهول مما يفعله رئيس النصر وإدارته، فلو تجاوزنا "تغريداته" المسيئة والعبارات النابية التي يوزعها يمنة ويسرة والتي لا تليق به ولا بمكانته الاجتماعية ولا الرياضية وقد مرّت جلها مرور الكرام دون عقاب ولا حساب.
فكيف نتجاوز عن التجاوزات الفعلية؟ فبعد اختلاقه قضية مع لجنة المسابقات رغم ضعف موقف إدارته وتجنيها على اللجنة وأن ما تم الاعتراض عليه هو من طلب تنفيذه له ومع مرورها أيضا صنفت على أنها "لعبة إعلامية" وهي في الحقيقة "لعبة" استمرت فصولها في "محاربة تقنية الفيديو" ثم وصلت للاحتجاج الهش على مشاركة لاعب الوحدة علي النمر والذي وصل لمرحلة خطيرة جدا فهناك "شبهة تزوير" في مستند قدمه متحدث النادي إعلامياً ثم اعتذر عنه بعد أيام وبعد أن أجج الساحة وأثارها وفيه اتهام صريح للجنة قضائية في اتحاد القدم.
هذه التجاوزات من رئيس النصر وإدارته تجعل الساحة أمام خيارين لا ثالث لهما، فإما أن تتم محاسبته أو إبعاده، فاستمرار الوضع على ما هو عليه "كارثة".

الهاء الرابعة
إنِّي لأَعْلَمُ ـ واللَّبيبُ خَبِيرُ
أنَّ الحيَاةَ وَإنْ حَرَصْت غُرُورُ
وَرَأيْتُ كُـلاًّ ما يُعَلِّلُ نَفْسَـهُ
بِتَعِلَّةٍ وَإلَـى الفَنَـاءِ يَصِيرُ