> مقالات

عدنان جستنية
ظهر البلطان فظهر النظام
عدنان جستنية |
2018-12-17



صرح رئيس نادي الشباب خالد البلطان عقب فوز فريقه على النادي الأهلي بكلام في محتواه “استفزاز” لكل الأهلاويين فظهرت أصواتهم في تويتر وبالبرامج الرياضية وفي مقالات صحفية تستنكر بشدة ما تحدث به مطالبين لجنة الانضباط بأن يكون لها موقف من ذلك “الاستفزاز” بتطبيق “النظام” ولم يكتفوا بذلك إنما “تفننوا” في إلقاء خطب عن “المبادئ والقيم والأخلاق”.
ـ من الممكن أن أتعاطف مع الأهلاويين وأدعو لجنة الانضباط إلى معاقبة البلطان بأقصى عقوبة إن كان سجل رئيس ناديهم الحالي “خالياً” تماماً من تصريحات وتغريدات “استفزازية” تجاه أندية أخرى بصرف النظر عن مضمونها وفروقات لها علاقة بالكلمة وتفسيراتها اللغوية مكاناً وزماناً، وبإمكاني أيضاً مجاراة إعلام الأهلي وغيره من إعلام وأقول “معاهم حق” دفاعهم عن المبادئ والقيم والأخلاق، لو كان لهم رأي وموقف من تصريحات وتغريدات رؤساء أندية فيها من “الاستفزاز” وخارجة عن النص “الأدبي”، وطالبوا حينها لجنة الانضباط بحماية “النظام”؟!
ـ كما أن موقفي “المناصر” لكل أهلاوي تأثر وتألم من تصريحات رئيس نادي الشباب كان من الممكن أن يتم، لو أنني وجدت أن لجنة الانضباط في الفترة الماضية تقوم بأداء مهام مسؤولياتها تجاه تصريحات استفزازية لبعض رؤساء الأندية صدرت منهم، ولم تُمارس دور “خليك ميت” واحسب لو أنها فعلت ذلك من حينها لفكر البلطان ألف مرة قبل أن ينطق بذلك التصريح إلا أنه وجد “الحبل على الغارب” مسموحاً به، فقال ما قال متفاعلاً مع موجة “الإثارة” الإعلامية التي أصبحت في الآونة الأخيرة كل الدلائل تجيز له “خذ راحتك” مثلك مثل غيرك لن توجه لك أي “مخالفة” قانونية.
ـ لجنة الانضباط ستكون في موقف “لا تحسد عليه” لو اتخذت أي “عقوبة” ضد البلطان مستخدمة أحد بنود لائحة العقوبات المنطبقة على ما جاء في تصريحه، حينذاك ستفتح عليها أبواباً كانت “مغلقة” وأخرى كان “مسكوتاً” عنها، ولعل من أهمها “لماذا لم تطبق النظام بهبوط الأهلي إلى الدرجة الأولى؟!، وأين هي من كل “التجاوزات” اللفظية الأخرى التي صدرت من بعض رؤساء الأندية في الأشهر الماضية، أم أن اللجنة موجود في لائحتها بند ينص على “حلال عليهم حرام على غيرهم” فإذا كان هذا البند موجوداً فلتعلن عنه، ومن ثم تكشف أسماء أندية “حلال” عليها تتجاوز الأنظمة وأسماء أندية “حرام” عليها؟!.
ـ أكثر ما أكره هو “الازدواجية” في تطبيق النظام وتناقض في المواقف “وعلى عينك يا تاجر” بحيث تُحرف الأنظمة تحت شعار “المثالية” المصطنعة.