> مقالات

سعد المهدي
الأهم.. تحقيق كأس القارة أم التأهل للمونديال؟
2019-01-12



المنتخبان الكوري الجنوبي والإيراني، مرشحان دائمًا للحصول على اللقب الآسيوي، قبل وأثناء إقامة كل نسخ البطولة الآسيوية العشر الماضية، لكنهما عجزا عن تحقيق اللقب، منذ آخر مرة في الـ 60م لكوريا، والـ 76 م لإيران!
لماذا لم يحصل المنتخب الكوري على بطولة القارة التي يمثلها في المونديال عشر مرات متتالية، في واحدة منها كان مستضيفًا وحل رابعًا، وفي آخر مرة أقصى الألمان من البطولة بهدفين نظيفين؟ هل هو الاختلاف في أن تلعب بنظام الذهاب والإياب، كما عليه حال تصفيات المونديال، وأن تلعب بطولة مجمعة مثل ما عليه كأس القارة؟
كيف للمنتخب الإيراني الذي حقق الكأس ثلاث مرات متتالية 76/72/68م أن تنتهي علاقته باحتفالية حمل الكأس أكثر من أربعين عامًا، فيما ازدادت حظوظه في الوصول إلى نهائيات كأس العالم أكثر؟ هل هو السبب الكوري نفسه، أم أن المنتخبين لم يقدما خلال النسخ الماضية ما يشفع لهما لتحقيق اللقب، ومن الأهم من الآخر التأهل للمونديال أم الحصول على كأس القارة؟
مسيرة المنتخبين الياباني والسعودي أفضل من الكوري والإيراني، فهي متوازنة ومنطقية؛ فمنذ حقق المنتخب السعودي الكأس أول مرة 84م وحتى لعب على النهائي آخر مرة 2007م، تأهل للمونديال بين هذين التاريخين أربع مرات، منتخب اليابان في مشاركاته السبع التي حصل في 92م على لقبه الأول حتى 2015م حصل على الكأس أربع مرات وتأهل خلالها ست مرات لنهائيات كأس العالم، وعاد المنتخبان السعودي والياباني للتأهل مونديال 2018م.
هذا يعني أن المشوار التنافسي الذي يلزمك قطعه لتحقيق كأس القارة، أو التأهل للمونديال، وإن اختلف، إلا أنه يظل يحتاج إلى المعطيات ذاتها، التحضير، والعناصر، والجهاز التدريبي، والحالة التي عليها كرة القدم في البلاد بكل ما فيها من تفاصيل، هذه الأسلحة التي يحارب بها أي منتخب لتحقيق هدفه، أيًّا كان نظام التنافس وشروطه.
السؤال: هل يمكن قياس الحالة الكروية بالأرقام والإنجازات أم بالتمني والإعجاب؟ كذلك السؤال: هل التأهل للمونديال الذي يسمح لكل قارة بثلاثة منتخبات وأكثر، مقياس للقوة والتفوق، أم بمن يحصل وحيدًا على اللقب كبطل قارة؟ هذان السؤالان لا يخصان القارة الآسيوية فقط، ولا يمكن الاتفاق على الإجابة عليهما.