> مقالات

هيا الغامدي
مع زوران «احذروا» تقلبات الزمان
هيا الغامدي |
2019-01-27



في فترة انتقالية بين رحيل مدرب وقدوم آخر يمكننا افتراض ما تستوعبه عقولنا وتوقع ما نؤمن به من فرضيات بناء على حقائق وتجارب وإحصائيات. خيسوس رحل من الهلال بطريقة غير لائقة بعقليات يمكنها تقبل ما تشاء إلا إقالة مدرب أموره “عال العال” مستقر فنياً ومتصدر للدوري.
كل فرق العالم معرضة لهبوط فني وتذبذب بالمستوى وللأخطاء وهذا حال كرة القدم، لكني أخشى من وقت تندم فيه إدارة الهلال لاقتراف خطيئة التخلي عن مدرب عالمي كبير كالبرتغالي خيسوس الذي أتى بقناعات “سامي” وخبرته الطويلة في الملاعب!
أخشى من تخبطات إدارية يمكنها أن تعصف بمستقبله ولا يستفيق منها إلا بصدمة الخروج خالي الوفاض من الموسم ككل! فتراجع المستويات ليست سبباً كافياً لإقالة مدرب بحجم خيسوس وإن كان البديل على وزن الكرواتي زوران مدرب العين الإماراتي/ النصر سابقاً، زوران مدرب لا يختلف عليه اثنان، لكن كمقارنة مع خيسوس لا يقارن من نواح عدة، فلكل منهما مذهب وطريقة، زوران كان إضافة فنية للنصر بعد حالة الانتعاش التي أضافها والانضباط التكتيكي الذي فرضه واستقالته كانت صدمة لجمهوره الذي وجد ضالته فيه!
العين خطف زوران من النصر والهلال خطفه من العين “بغمضة عين” وسيستمر المنوال ما لم يحذر الهلاليون من تقلبات الزمان مع زوران والذي أخشى أن يبيع مصيره معه مع أول “سومة”!
يعجبني في الكرواتي زوران جديته وكرهه للمجاملات رغم دخوله في صراعات/ جدل مع إدارة ناديه وبعض اللاعبين لعدم قناعته بالبعض كما حدث مع إدارة فيصل بن تركي وإشكالياته مع عبد الغني...، زوران عمل إضافة للعين أعاد له توازنه وكبرياءه بعد تراجعه الكبير مع مواطنه زلاتكو داليتش! زوران يؤمن كثيراً باللامركزية بصناعة اللعب وتسجيل الأهداف بطرق متنوعة وتأمين الدفاع بأكثر من مدافع مع لاعبي المحور!
صائد البطولات وجه خير على الفرق التي دربها النصر والعين، فهل يستمر كذلك مع الهلال أم يجره لمنحى آخر؟! ويضع الإدارة في موقف محرج مع جمهورها غير المقتنع أساساً بمخرجاتها وقراراتها الارتجالية! النصراويون حاولوا استعادته وفشلوا وكسبه الهلال مع أول رهان، ورغم ذلك لا يجب اعتبار نجاحه في كأس العالم للأندية مقياساً كونها بطولة نفس قصير إذا ما استثنينا نجاحه مع بنفسجي الإمارات في بطولتي الدوري والكأس المحليتين، دورينا له وضعه وخصوصيته، والهلال بالذات يختلف عن غيره، والسؤال هل سياسة تدوير المدربين ناجعة أم أنها مجرد مضيعة للوقت وهدر للمال والنهاية لم ينجح أحد؟!