> مقالات

أحمد الحامد⁩
طاقة
2019-01-28



يسعى الإنسان للنجاح من خلال العمل، حتى يحصل على الراحة في يومياته وحياته، للخبراء نظرتهم في هذا الشأن، لست واحداً منهم، أنا أشعر أحياناً بأنني رجل خبير، وأحياناً أشعر بأنني "متوهق" في نفسي وفيما تريد.
مع الأيام بدأت أؤمن بأن الإنسان متقلب في مزاجه وهذا شيء خطير، لأنه قد يقرر قرار مزاج ثم يدفع الثمن إذا ما تغير هذا المزاج، أعود للخبراء الذين أعطونا بعض الوصفات التي قد تساعدنا في إدارة سلوكنا.
إبراهيم الفقي رحمه الله يقول: ستدرك يوماً بأنك كنت قلقاً أكثر مما يجب! أتفق معه خصوصاً مع التقدم في العمر، حيث يعيد الإنسان بعض أشرطة حياته، فيشاهد قلقه على أشياء لا تستحق بأن يعيش ساعاته أو أيامه قلقاً عليها.
فائدة التقدم بالعمر أنه يجعل منك أكثر رزانة، متمهلاً حتى ترى، مستفيداً من تجاربك، حتى تحصل على هذه الصفات عليك أن تخرج الأشرطة حتى تشاهدها أولاً.
ويل سميث الكوميدي الذي لا أملّ من مشاهدة أفلامه ولا من تكرار مشاهدتها له رأي حول الطريق الأسهل للوصول إلى الراحة: اقتنعت أن الراحة لا تعني أنني أعيش حياة جميلة، بل تعني إفراغ رأسي من كل شيء يزعجني.
أتفق مع ويل مثلما أتفق على جمال الكوميديا التي يقدمها، أتمنى لو أنني قرأت وآمنت بمقولته هذه قبل عشر سنوات، حينها أكون قد جنبت نفسي الكثير من الإزعاج.
المصريون من سادة مطلقي الأمثال: محدش يتعلم ببلاش!! ،ماركيز يقول: لا تحب بعمق حتى تتأكد بأن الطرف الآخر يحبك، مقولة ماركيز تختصر لك أسباب ما تتحمله من إزعاج ومن إحباطات.
هو لا يحبك قدر ما تحبه، وقد لا يحبك نهائياً، إذا ما حصلت على الإجابة قبل أن تصل إلى الحب لدرجة العمق ستجنب نفسك النتائج المزعجة.
وإذا ما "تورطت" اعتمد على ما قاله ويل سميث، أعلم أن التطبيق هو المهم، وأن الأقوال مهما كانت بليغة قد لا تعني شيئاً لمن لا ينفذها، أو ليست لديه الرغبة في تنفيذها، والإنسان به من الغرائب والعجائب المذهلة.
فهو إذا ما اشتعلت طاقته تحول إلى قوة جبارة ويصبح ملهماً للجميع، وهو نفسه إذا ما خمدت همته لن تفيده كل المقولات والكتب.