2019-02-06 | 00:47

الحارس البحريني التاريخي يعترف بتوصية المدافعين لضرب المهاجم السعودي
سلطان: ماجد أسطورة الأجيال

سلطان:
ماجد أسطورة الأجيال
حوار: عبد الرحمن مشبب
مشاركة الخبر      

قاد حمود سلطان، حارس مرمى البحرين، منتخب بلاده أكثر من عقدين من الزمن، مقدمًا مستويات جعلته الأبرز والأفضل على مستوى الحراسة في البحرين والخليج.
مثَّل سلطان منتخب بلاده بداية السبعينيات واستمر حتى نهاية التسعينيات الميلادية، ليصبح من أساطير الحراسة في المنتخب الأحمر.
ويرى حمود، أن ماجد عبد الله غطى على كافة الأجيال، ولن يأتي مهاجم مثله، واعترف بأنه كان يوصي زملاءه اللاعبين بضربه ومحاصرته داخل الملعب للحد من خطورته، وأنه شخصيًّا لم يسلم من مراوغاته، مؤكدًا أن ماجد كان يحترم خصومه.
وفي حواره مع "الرياضية"، طالب حمود بإنقاذ نادي الاتحاد من وضعه الحالي، مشددًا على أنه إذا هبط إلى الدرجة الأولى فلن يصعد في القريب العاجل، كما نبَّه إلى خطورة وضع حراس المرمى في السعودية في ظل السماح للحراس الأجانب بالانضمام إلى الأندية، وعن محمد الدعيع، قال: لم يأت الحارس الذي يسد مكانه حتى الآن.
01
حدِّثنا عن نفسك بعد اعتزالك
لعب كرة القدم؟
بعد اعتزالي تفرَّغت لعائلتي، وابتعدت عن العمل الإداري والتدريبي، لكنني أمارس الرياضة يوميًّا.
02
لماذا قررت الابتعاد عن العمل الإداري أو الفني على الرغم
من خبرتك؟
أحيانًا تصادفك مواقف، تجعلك تبتعد عن أمر ما. بشكل عام، الأجواء في البحرين لم تناسبني لخوض العمل الإداري، أو الفني في كرة القدم.
03
هل هناك مواقف معينة جعلتك تتخذ هذا القرار؟
أنا صريح، وأقول الحق، ولا أجامل أحدًا مهما كان وضعه، وهذا ما لا يُعجب بعضهم.
04
ما رأي المسؤولين عن الرياضة في البحرين؟
صراحتي جعلتهم يتخذون موقفًا مني، لذا فضَّلت الابتعاد عن العمل في المجال الإداري، أو الفني، لأنني إذا عملت فسأعمل بصدق وصراحة دون مجاملة، وسبق لي تجربة العمل مع المنتخب البحريني في كأس آسيا 2004، وقد حققنا نتائج جيدة، والجميع يعرف ماذا فعل حمود سلطان حينما كان مدربًا للحراس.
05
ما رأيك في مستوى الحراسة
في السعودية؟
حقيقةً، لم يأتِ مَن يسد مكان محمد الدعيع حتى الآن، مع احترامي للجميع، ولا حتى نصف ما يحتاج إليه المنتخب السعودي. يوجد حراس جيدون، لكنهم لا يستمرون أكثر من موسم، أو موسمين حتى في الأندية الجماهيرية، مثل الهلال، والنصر.
06
كيف رأيت المنتخب السعودي
في كأس آسيا 2019؟
قدَّم مباريات ممتازة، لكنَّ الحظ لم يحالفه، ولديه مشكلة واضحة في مركز رأس الحربة. سابقًا كان هناك ماجد عبد الله، وسامي الجابر، وفهد المهلل، وياسر القحطاني، ويوسف الثنيان، ومحمد نور، وفؤاد أنور، أما حاليًّا فلاحظنا عدم وجود المهاجم الصريح الذي يسجل من أنصاف الفرص، لذا اضطر المدرب إلى تغيير خطته، والتركيز على خط الوسط.
07
عاصرت الجيل السابق وشاهدت الحالي، ما الفرق بينهما؟
مع احترامي للجميع، هناك فرق كبير بين الجيلين، الجيل السابق كان يلعب بالروح والولاء، ولا يفكر في المادة، أما الآن فالعقود فلكية، وأنا لا أحسدهم، لكننا نريد مستوى قويًّا مقابل هذه الملايين، ومع ذلك يغضب بعض اللاعبين من انتقادنا لهم. لو كان المنتخب السعودي في كامل عافيته لانتصر وحقق الألقاب.
08
مَن أعظم مهاجم واجهته، أو شاهدته في المنتخب السعودي؟
لا يوجد أحد مثل ماجد عبد الله، ولن يظهر مهاجم مثله.
09
هناك مَن سيغضب؟
دعهم يغضبون، هذه حقيقة وواقع. ماجد لا مثيل له، مهاجم صعب ولن يتكرر، مع احترامي لكافة المهاجمين.
10
ما الذي يميِّز ماجد عن بقية المهاجمين؟
ماجد موهبة ربَّانية، يجيد التسديد نحو المرمى من الكرات العالية، وضربات الرأس، والكرات الأرضية، وأيضًا مراوغة الحراس، ولا أحد يشبهه في ذلك.
11
ماذا عنك، هل سلمت
من مراوغاته؟
لم أسلم منه لكنني لم أسمح له بذلك. أذكر أنه سجل في مرماي هدفًا في الدقيقة الأخيرة من مباراتنا في كأس الخليج التاسعة في السعودية. الهدف كان فيه شكٌّ، لكنني تقبَّلت الأمر لأنه ماجد.
12
هل المقارنة مستمرة بين ماجد وسامي؟
كل لاعب له ميزة مع جيله. سامي من أروع الهدافين في جيله، وياسر القحطاني كذلك في جيله، لكنَّ ماجد عبد الله غطى على جميع اللاعبين. كنت أتمنى أن نرى مهاجمًا بمستواه، لكن مع الأسف لم يتحقق ذلك.
13
ما رأيك في بقية لاعبي المنتخب السعودي؟
أسألك أنا، أين سنجد مثل يوسف الثنيان؟ مستحيل حتى في الوطن العربي. هذا اللاعب أحبه مثل حبي لماجد عبد الله، وأحب الثنيان، لاعب الوسط المهاجم. هو اللاعب السعودي الوحيد الذي كنت سأضمن نجاحه لو احترف خارجيًّا.
14
ماذا تتذكر من مواقف مع لاعبي الأخضر؟
في كأس آسيا عام 1988 التي حقق لقبها المنتخب السعودي، كنا متقدمين عليه حتى اللحظات الأخيرة، وقد تعرضت لإصابة قوية، ورفضت التبديل، ولعبت حتى سجل يوسف جازع هدف التعادل، فقلت في نفسي: "حسبي الله عليك يا يوسف". حتى المدرب كارلوس ألبرتو دخل إلى أرضية الملعب من الفرحة.
15
هل هناك مواقف طريفة أخرى تتذكرها؟
التحدي مع لاعبي المنتخب السعودي، خاصةً مع ماجد عبد الله. كنا نضربه ونوصي اللاعبين داخل الملعب بذلك حتى يغضب، لكنه كان يقابلنا ببرود أعصاب رهيب، ولا يخطئ في حق أحد. كانت أخلاقه عالية، ويحترم الجميع.
16
هل تتابع الدوري السعودي للمحترفين؟
أراه أفضل دوري في الوطن العربي، إذ تجد فيه لاعبين على مستوى عالٍ، وجماهير كبيرة في الملاعب، وصحافة قوية، ورعاة جيدين، وتسويقًا رائعًا، ونقلًا تلفزيونيًّا محترفًا، كلها أمور تجبرنا على متابعة الدوري السعودي في كافة دول الخليج. حتى الصحافة ننتظر كل صباح المواضيع والعناوين المثيرة التي تكتبها.
17
ما النادي السعودي الذي تشجعه؟
بعضهم يقول: إنني نصراوي، وآخرون هلالي. بصراحة، أشجع أندية "ربعي". أحب الاتفاق بسبب الزياني، وصالح خليفة، والنصر بسبب ماجد، ومحيسن، والهريفي، ويوسف خميس، وقبلهم الأمير عبد الرحمن بن سعود، يرحمه الله، وأحب الاتحاد بسبب أحمد جميل، ومحمد الخليوي، يرحمه الله، ومحمد نور، وأحب الهلال بسبب صالح النعيمة، والثنيان، وعبادي الهذلول، وسامي الجابر، وياسر القحطاني، وأحب الأهلي بسبب محمد عبد الجواد، وأمين دابو، وأحمد الصغير.
18
ذكرت الأمير عبد الرحمن بن سعود، يرحمه الله، هل لديك ذكريات معه؟
حينما دعوته إلى حفل اعتزالي، قال لي: "يا حمود، سأحضر لو كان اعتزالك في المريخ". هذه الكلمات
ما زال صداها يتردد في ذهني.
19
ما الأندية التي تمتعك
في الموسم الجاري؟
الهلال، والنصر، أستمتع بأدائهما كثيرًا، أما الاتحاد فوضعه الحالي لا يطمئن، لذا أقول: انتبهوا للاتحاد وأنقذوه، لأنه إذا هبط إلى الدرجة الأولى فلن يصعد قريبًا، وهذا ليس من مصلحة كرة القدم السعودية.
20
كيف تقابلك الجماهير السعودية في الأماكن العامة؟
يسألونني: مَن تشجع؟ وأحيانًا يصورونني بالفيديو، ويطلبون مني كلمة لفريق النصر، أو الهلال لإثبات ميولي.
21
زيادة عدد المنتخبات في البطولة، تؤيد أم تعارض؟
أنا ضد هذا القرار، لأنه يؤدي إلى الشعور بالملل من بعض المباريات، ويُتعب المنتخبات.
22
أخيرًا، موقف لا تنساه عن كرة القدم، أو الرياضة السعودية؟
لا أنسى اتصال الأمير فيصل بن فهد بي حينما أصبت بجلطة في الهند، يومها قال لي: ماذا تحتاج؟ سأرسل لك طائرة خاصة لتنقلك وأهلك إلى البحرين، وبعد أن شفيت سافرت إلى السعودية لأشكره شخصيًّا، لكنني صدمت بخبر وفاته.