|


راعي الدوري الجديد.. عملاق فرنسي بدأ بمصنع مهجور

الرياض – عبدالرحمن عابد 2019.02.20 | 10:25 pm

في عام 1836، وعند بلدة لي كريسوت التي تبعد عن العاصمة الفرنسية باريس، قرابة ثلاث ساعات بالسيارة، عثر الأخوين أدولف ويوجين على مصنع مهجور بالمنطقة، وبعد التشاور قرر الثنائي شرائه والعمل فيه حتى أسسا بعد عامين شركة شنايدر، والمختصة بصناعة الحديد والمواد الصلبة والآلات الثقيلة.



ينتمي أدولف وأخيه الأصغر يوجين إلى عائلة فرنسية مرموقة، فوالدهما أنطوان تاجر كبير ورئيس البلدية، وعمهما كان رجل سياسة ترأس وزارة الحرب، وكان الهدف من شراكة الشقيقين مواكبة الثورة الصناعية الثانية والتي اعتمدت على الكهرباء، وبالتالي أصبحت شركتهما محطة لصانعي القطارات والسيارات والسفن.



فارق أدولف الحياة عام 1845 ميلاديا، ولحق به شقيقه بعد عشرين عاما، أما الشركة فقد تولاها هنري ابن يوجين بجانب عمله في مجلس النواب الفرنسي، بيد أن شهرة الشركة انطلقت على يد تشارلز ابن هنري، الذي أدخلها إلى قطاع صناعة الأسلحة، وغذّى بها الأسواق الأوروبية المجاورة، حتى تبوأ حفيد يوجين رئاسة الاتحاد الأوروبي الصناعي والمالي.



كان معظم أرباح شنايدر وارد من قطاع الأسلحة، واستفادت بمبالغ ضخمة من حكومات الدول المتناحرة في الحرب العالمية الأولى حتى نهايتها في 1918، فيما تغيرت استراتيجية الشركة بعد تحرير فرنسا من الاحتلال الألماني في الحرب العالمية الثانية 1944، حيث تخلت فورا عن صناعة السلاح، واهتمت بالصناعات الكهربائية والتشغيل الآلي والمنتجات الحياتية اليومية.



تحوّل اسم شركة الأخوين أدولف ويوجين إلى «شنايدر الكتريك» بعد دخولها في عدة تحالفات، وتبلغ قيمتها السوقية اليوم 42 مليار دولار، فيما بلغت الأرباح العام الفائت قرابة 25 مليار يورو، وتملك الشركة مئات المصانع والمكاتب في أكثر من 100 دولة حول العالم، بينما تخطى عدد الموظفين حاجز الـ160 ألف شخص.



قرر الفرنسيون بعد 183 عاما من تأسيس الشركة، رعاية «الدروي السعودي» ولمدة ثلاثة أعوام قابلة للتجديد، حيث يرى مجلس إدارة الشركة من باريس فرصة مميزة في لعبة كرة القدم، والتي يلتف حولها السعوديون، عبر تحويل بيوتهم من تقليدية إلى ذكية، بواسطة منتجاتها في الطاقة والإسكان والغذاء والبرمجة والصحة والتقنية، والهدف حياة بشرية أكثر رفاهية.