> مقالات

عدنان جستنية
مؤخر طلاق المدربين وسياسة التدبيس
2019-03-02



بعدما نفد صبر إدارة نادي الاتحاد بقيادة المهندس لؤي ناظر وطفح الكيل، عندها استسلمت للأمر الواقع مرغمة على قرار كان من المفترض أن تتخذه عقب نهاية الدور الأول بالاستغناء عن خدمات المدرب الكرواتي بيليتش، إلا أن الشرط الجزائي الباهظ والمبالغ فيه كان وراء ترددها في قرار من الصعب اتخاذه لما فيه من "مغامرة" حول من سيدفعه، أو يتكفل به حاضراً أو مستقبلاً، والخوف من إدارة مقبلة "تتدبس" فيه.
ـ من وقع هذا العقد والالتزام بكافة بنوده هي إدارة نواف المقيرن ومثلها في ذلك المهندس فراس التركي بحضور رئيس هيئة الرياضة السابق تركي آل الشيخ، ومن المؤكد أنهما من خلال موافقتهما على الشرط الجزائي لم تكن الغاية هو "تدبيس" نادي الاتحاد بهذا المدرب، حتى إن لم يوفق في تحقيق ما هو مأمول منه بقدر ما أن حسن الظن في بيليتش كان كبيراً بأنه قادر على انتزاع الاتحاد من مسلسل هزائم مع دياز.
ـ حسن الظن عند آل الشيخ وفراس التركي مثله موجود في كل العقود التي أبرمتها أنديتنا بما في ذلك الاتحاد السعودي لكرة القدم، ولكن في نفس الوقت لسياسة "الإقالات" المتبعة والمعروفة عند اتحاد القدم أو الأندية لها دور في وجود بند الشرط الحزائي المبالغ في قيمته، على اعتبار أنه هو "الحل" الذي يضمن عدم "الاستعجال" في اتخاذ قرار الاستغناء عن المدربين، خاصة أن "سمعتنا" في هذا الجانب "حدث عنها ولا حرج"، حيث باتت "سيئة" مما يشجع المدرب الأجنبي "يتغلى" ويفرض شروطه بعقد يشبه عقد زواج يلزم الزوج حينما يطلق زوجته بمؤخر مادي كبير، يجعله يفكر ألف مرة قبل أن يتفوه بكلمة الطلاق حتى لو كانت زوجته نكدية ولا تؤدي حقوقه الزوجية، وينطبق نفس الشيء على مدربين مثل دياز وبيلتش مهما بلغا من "سوء" ومحاولة "تطفيش" بعض اللاعبين فمؤخر طلاقهما كفيل بـ"حمايتهما"، أما القبول بكل عيوبهما أو قرار يضمن حصولهما على الشرط الجزائي.
ـ إذن ما هو العلاج لسياسة خاطئة في منظومة الكرة السعودية؟ الإجابة على هذا السؤال تتلخص في أن تحسن الأندية واتحاد الكرة اختيار مدربين لا يكون التركيز على سمعتهم فحسب، إنما "إخضاعهم" لشروط تلزم بدوام ثماني ساعات وبرنامج يومي يستفيد منه اللاعب ذهنيًّا وبدنيًّا، بما يساهم في بناء ثقافة مختلفة و"انسجامًا" يشكل نجاحًا مشتركًا ينهي مسلسل "الإقالات"، وكذلك "طمع" المدربين على أن تتولى لجنة "متخصصة" من اتحاد الكرة مهمة "مراقبة "الأندية والمدربين بتنفيذ هذا البرنامج اليومي.