2019-03-07 | 00:26

قائد الفريق السابق يشخّص الأوضاع قبل ديربي القصيم
العمري: الرائد مُحير

العمري: الرائد مُحير
حوار: نايف البدراني
مشاركة الخبر      

يرى فارس العمري، القائد السابق لفريق الرائد الأول لكرة القدم، أن الديربي الذي يجمع الرائد بالتعاون اليوم لا يخضع للأفضلية على الورق أو نتائج الفريقين خلال مباريات الموسم، بقدر ما يكون للتجهيز النفسي والمعنوي دور في ذلك.
وأشار العمري في حواره مع “الرياضية”، إلى أن مباريات الديربي تشهد تفوقاً وأفضلية للرائد طوال تاريخ مواجهات الفريقين السابقة، ما انعكس على جماهيرية كل منهما في المنطقة.
01
كيف رأيت الرائد هذا الموسم وبعد مرور 22 جولة؟
في الواقع فريق الرائد هذا الموسم “مُحير”، في بداية الموسم كان الفريق يقدم مستويات جيدة في المجمل العام، ومع نهاية الدور الأول ارتفع الأداء بشكل ملحوظ وحقق الفريق الانتصار في 4 جولات متتالية، حسّنت من رصيده النقطي في سلم الترتيب وأبعدته عن دوامة الهبوط بشكل كبير، إلا أن ما مضى من مباريات الدور الثاني ونزيف النقاط حتى الآن أعادنا إلى المربع الأول.
02
إلى ماذا تعزو تراجع مستوى الفريق في الدور الثاني؟
أعتقد أن فترات التوقف أثرت بشكل كبير على الفريق، وهذا ما شاهدناه في مراتٍ عدة، علاوةً على ذلك ضعف التعاقدات التي حدثت في الفترة الشتوية حيث لم تساعد الفريق على الاستمرار في ثبات المستوى، وهذا أعتقد أنه من أهم الأسباب من وجهة نظري.
03
هل تعتقد أن رحيل بانجورا وقدوم أمبويو كان قراراً خاطئاً؟
إسماعيل بانجورا لاعب كبير وهداف يعرف طريق المرمى جيداً، وتعرض لانخفاض في المستوى بشكل واضح، ورأت الإدارة إعارته ليعود كما كان، وكان المأمول أن تحضر من يعوض غيابه، ولكن بعد ما قدمه أمبويو حتى الآن جعلنا نتمنى بقاء بانجورا.
04
وماذا يميز بانجورا عن أمبويو من وجهة نظرك؟
بانجورا لاعب مهاري وسريع ويجيد اللعب في المواجهات الفردية، كما أنه يمنح المساحات لزملائه.
05
وماذا عن المدرب البلجيكي بيسينك هاسي؟
لا شك هو مدرب كبير وله سمعة جيدة أوروبياً، وقدم معه الفريق مباريات كبيرة أمام الهلال والأهلي والاتحاد من حيث التنظيم وتقارب الخطوط، ولكن لديه قناعات أمام الفرق المقاربة للرائد في المستوى.
06
ما تلك القناعات؟
برأيي أن المدرب في المواجهات المباشرة مع الفرق المقاربة في المستوى يغامر كثيراً في الجانب الهجومي، ما يدفعه في مرات كثيرة إلى عدم الثبات على التشكيلة، لذلك نجد أن الفريق يضرب من خلال الهجمات المرتدة السريعة للاعبي الخصم كما حدث في مباراة الفيصلي الأخيرة.
07
ولكن ألا ترى معي أن وجود 8 لاعبين أجانب كان سيمنح الفريق أفضلية على هذه الفرق؟
كما ذكرت سابقاً، بعض الأندية غيّرت عدداً من لاعبيها في الفترة الشتوية ومنها الرائد الذي تعاقد مع أمبويو وكانو، ولكن للأسف حتى الآن لم يقدما أي إضافة فنية، ولو نظرنا للاعبي الرائد قد يكون المغربي أحمد حمودان هو الأبرز من حيث الاجتهاد والحركية، وهذا مؤشر غير جيد وخاصة عندما تقابل فرقاً يبرز فيها أكثر من لاعب أجنبي داخل التشكيلة، ما يمنحها التفوق عليك.
08
بشكل عام كيف تقيّم خطوط الفريق وفقاً للعناصر المحلية والأجنبية؟
أرى أن خط الدفاع يعد الأفضل لأنه في أحيان كثيرة يحمل عبء المباريات، بسبب ضعف مردود لاعبي الوسط، ما يجعل مواجهة دفاع الرائد تتكرر وبسهولة، في حين يعد خط الهجوم هو أسوأ خطوط الفريق.
09
ما السبب في ذلك؟
الفريق لا يملك مهاجمين صريحين سوى صالح الشهري وأمبويو، وعندما يبدأ المدرب بأمبويو يفقد الفريق كثيراً من خطورته على مرمى الخصم لضعف مستواه، أما صالح الشهري فيعد هو المهاجم المحلي الوحيد في الفريق، ويحتاج للمساندة، وهو لاعب مجتهد ويحاول تقديم الأفضل، مع أن بعضهم كان يطالب برحيله الموسم الماضي.
10
ديربي القصيم اليوم.. كيف ترى مستوى الرائد والتعاون قبله؟
الديربي كما يقال لا يخضع للمقاييس الفنية، ولا لاعتبارات الأفضلية، فالديربيات عادةً تحتاج إلى تعامل خاص على الجانب النفسي والمعنوي، والرائد يتفوق على التعاون في هذا الجانب، كما حدث في لقاء الدور الأول، والذي كانت الترشيحات تصب لصالح التعاون، ولكن الرائد ظهر بشكل أكثر من رائع.
11
حدثنا عن ذكرياتك في الديربي؟
بدأت مع الفريق الأول في موسم 1418، وفي الموسم التالي لعبت أول مباراة ضد التعاون وانتهت بالتعادل خلال الدور الأول، وفي الدور الثاني قدمنا مباراة لا تُنسى، وأعدها من أجمل المباريات التي لعبتها من حيث الحضور الجماهيري والصخب الإعلامي المواكب لأهمية اللقاء وفيها حققنا الانتصار بهدفين دون مقابل واقتربنا خلالها من خطف درع دوري الدرجة الأولى، وهو ما تحقق في ذلك العام والصعود إلى الدوري الممتاز.
12
من كان أبرز لاعبي جيلك من الرائد ومن التعاون؟
الأسماء البارزة في ذلك الوقت كثيرة، على سبيل المثال لا الحصر أحمد غانم وبندر العليقي ومزيد الشقير ومحمد السلال ومحمد الحسين ومودي نجاي وعلي مال وغيرهم من لاعبي الرائد، أما التعاون فأعتقد كان حماد الحماد هو الأبرز مع سعيد الأحمري.
13
وكيف كانت استعداداتكم للديربي؟
كنا نرى الديربي فرصة للظهور بأفضل مستوى وأحسن صورة، كنا نلعب للمتعة وإمتاع الجماهير، ولا أخفيك أننا كنا ننزل إلى أرض الملعب ونحن واثقون من الفوز.
14
هل كان المقابل المادي في ذلك الوقت مجزياً من أجل بث الحماس في نفوس اللاعبين؟
لم نكن ننظر لهذا الجانب بشكل كبير، كنا ننظر لاسم الفريق وتحقيق الفوز بغض النظر عن أي شيء آخر.
15
وماذا عن الحضور الجماهيري والجماهيرية في الديربي؟
التاريخ لا يكذب، فالرائد هو صاحب الشعبية الأولى في القصيم دون منازع، ولو عدنا بالزمن للوراء لوجدنا سيطرة رائدية على مباريات الديربي وهذا ما عزز مكانة وجماهيرية الرائد في المنطقة، وجماهير الرائد ما يميزها أنها تقف مع الفريق في انكساراته قبل أفراحه، ولو أن ما تحقق للتعاون في الفترة الأخيرة لرأيت الملعب ممتلئاً بالجماهير الرائدية العاشقة والمحبة.
16
ما مفاتيح اللعب والفوز في ديربي القصيم؟
مفاتيح اللعب تميل لصالح الفريق التعاوني بوجود الهداف تاوامبا وعبد الفتاح أدم وهيلدون، بينما في الرائد لا يوجد سوى صالح الشهري فهو الأبرز، ولكن كل ذلك يختفي داخل أرضية الملعب.
17
نقاط القوة في الرائد.. أين تكمن؟
لعل ما يميز الرائد في مواجهات التعاون هو التهيئة النفسية والتعامل مع مثل هذه المباريات، لذلك حتى والرائد في أقل مستوياته نجده يظهر بشكل ممتاز ويخرج بنتيجة إيجابية.
18
بعيداً عن الديربي.. كيف ترى هذا الموسم بشكل عام؟
موسم قوي بسبب وجود اللاعبين الثمانية والذين قرّبوا الفوارق الفنية بين الفرق، وإن كانت المنافسة على اللقب انحصرت بين الهلال والنصر، فيما الصراع على الهبوط يحاصر ما لا يقل عن خمسة فرق بما فيها الاتحاد، والذي أرى أن ما يمر به حالياً شيء غريب رغم الدعم الكبير وتغيير لاعبيه الأجانب.
19
كلمة أخيرة؟
أتمنى أن يظهر الديربي بشكل فني قوي، وأن نشاهد فيه كرة قدم جميلة وحقيقية وأتمناها رائدية بإذن الله.