> مقالات

عدنان جستنية
مناحة إعلام «كخة» يا حبيبي
2019-03-19



رحم الله رمز الأهلي الأمير محمد العبدالله الذي وصف إعلام الأهلي بإعلام “الكخة”؛ فقد كان وصفه متوافقاً مع رؤية رجل رياضي خبير، وقد تأكد لي صحة رؤيته عقب نهاية مباراة الهلال والأهلي في دور الأربعة بالبطولة العربية، عبر “مناحة” إعلامية “متفق” عليها لا تخدم مسيرة فريق ناديهم الكروي لا في مواجهة الإياب ولا في المستقبل.
وهذه أكبر مشكلة يعاني منها الكيان الأهلاوي عقوداً؛ فإعلامه ما زال يسير على نفس “الوتيرة” لا يعرف متى يدافع ومتى يهاجم لمصلحة ناديه، فاقداً لـ”المنطق” الذي يجعله مقبولاً عند عامة الناس، ومخجلاً عبر لغة يغلب عليها صفة ذلك “العبيط” الذي يحاول أن يثبت أنه على “الصح”، مع أن العالم كله يجمع على أنه خطأ.
ـ يبدو أن إعلام الأهلي أساء فهم ما يعنيه الرمز الأهلاوي ولم يستوعب ما يرمي إليه؛ فمن المعروف أن كلمة “كخة” يتم التعامل معها في الحديث مع “الأطفال”، حينما تطلب من أحدهم اجتناب لمس شيء فيه ضرر عليه، فيقول له والداه “كخة يا حبيبي”، وهذا ما كان يقصده الرمز من إعلام لا يحسن أسلوب ولا اختيار التوقيت المناسب في لمس ما ينفع الأهلي أو يضره.
ـ من تابع طرح الإعلام الأهلاوي من آراء عبر تويتر أو تلفزيونياً يلاحظ أن هناك “اتفاقًا” بين منسوبيه على “تضليل” جمهور الأهلي والشارع الرياضي؛ فمشكلة الفريق الأهلاوي لم تكن “تحكيمية”، إنما فنية “بحتة”؛ فالهلال رغم النقص الذي كان يعاني منه فاز بهدف وبجدارة واستحقاق، بينما أتيحت عدة فرص للاعبي الأهلي لم تترجم إلى أهداف لـ”الأنانية” الطاغية على هجوم “ضرير” غير “متعاون” مع هداف الفريق عمر السومة، وهو في موقع يؤهله للتسجيل، فأين إعلام الأهلي من هذه “الحقيقة”، إن كان حريصًا على مصلحة فريقه وناديه معاً، وأين هو من مدرب “سقط” في أسهل مهمة؟
ـ لقد أعجبني الكابتن محمد عبدالجواد والزميل غرم العمري بـ”هروبهما” المؤدب” من أجواء مكهربة ومشحونة بروح “التعصب الأعمى”، وألمحا بأسلوب “ذكي” إلى أن هناك “مشكلة” بالفريق، ولم يحملا المدرب مسؤولية الهزيمة إنما قذفا بالكرة في مرمى الإدارة ولاعبين ليسوا على “قلب رجل واحد”.
ـ على إدارة الأهلي الاعتراف بمشكلة تفاقمت في صفوف الفريق من الموسم الماضي وحلها “جذرياً” إن هي عازمة على تجاوز “عقبة” مباراة الإياب وتسجل لها بطولة هذا الموسم، ولا تعتمد على إعلام “الكخة” الذي كاد الفريق يهبط العام الماضي بسببه لولا رصاصة “الرحمة” التي أطلقها “أبو ناصر”.