> مقالات

محمد الغامدي
المسار الرياضي وأرقام مفزعة
2019-03-20



ثلاثة أمراض تحديدًا في السعودية، يمثل تنامي أرقامها المفزعة ونسبتها المتصاعدة بين السكان أمرًا مؤرقًا لصناع القرار والمسؤولين، رغم الجهود التي تقوم بها القطاعات المعنية، إلا أن مستوى الوعي ما زال منخفضًا ما يشكل عبئًا كبيرًا على القطاعات الصحية.
البيانات الرسمية أشارت إلى أن نسبة مرض السمنة في المملكة تصل 59% من عمر 15 فما فوق للرجال والنساء، و10% من نسبة المصابين بالسمنة هم من فئة المدارس، وإن خطر انتشارها ينبع من مخاطر صحية مرتبطة به تتمثل بمرض السكري والقلب وارتفاع ضغط الدم.
المملكة تحتل المرتبة الأولى عالميًّا بالمصابين بالسكري، و20% من السعوديين مصابين بالمرض، وتقدر الجمعية العلمية للسكري نحو 8.3 مليون مصاب بالنوع الثاني، الذي يؤكد المختصون أن المرض دخل مرحلة الوباء بالمملكة وفي تصاعد مستمر ويستنزف 40% من ميزانية وزارة الصحة، بل هناك تقديرات صادمة للإصابة بواحد من كل اثنين بالسكر في عام 2050م إن لم نفعل شيئًا!
معدلات أمراض القلب الناتجة عن ارتفاع نسبة الكولسترول تزايدت إلى 54% من إجمالي عدد السكان البالغين في المملكة.
المنظمات الصحية والدراسات أجمعت أن ممارسة الرياضة الحل الأمثل لتناقص تلك الأرقام والوقاية من أمراض العصر التي تهدد حياة الفرد والمجتمع.
بأمس الأول أطلق خادم الحرمين الشريفين أربعة مشاريع كبرى في العاصمة الرياض، وشكّل ــ المسار الرياضي ــ أحد المشاريع الممتدة بطول 135 كيلو مترًا، مخترقًا العاصمة الرياض ورابطًا غربها بشرقها، حيث يمثل المشروع المتخصص في الرياضات والأنشطة المصاحبة وبالأخص المشي والجري وركوب الخيل والدراجات للمحترفين والهواة، إضافة إلى احتضانه المنطقة الرياضية التي تضم 60 موقعًا رياضيًّا من بينها 16 ملعب كرة قدم، و18 ملعبًا مغطى، و12 ملعبًا مكشوفًا لكرة الطائرة والسلة والتنس وساحة للتزلج وصالات تدريب للعديد من اللعبات.
هذا المشروع الذي ستنطلق أعماله منتصف العام الجاري ينسجم واقعًا في الإسهام بتشجيع السكان على اتباع أنماط صحية في التنقل، والتحفيز على ممارسة الرياضات المختلفة، ويقلل من تزايد الأمراض، ويتسق مع أهداف رؤية المملكة 2030 ومهندسها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، التي أعادت صياغة الرياضة السعودية بهدف رفع معدل ممارستها بنسبة 40% في السنوات العشر المقبلة؛ ما يؤكد أهمية وعي المجتمع السعودي بالرياضة وربطها بالصحة، من خلال توفير البيئة المثالية المناسبة، بحيث يكون النمط الصحي والمتوازن من أهم مقومات جودة الحياة، وهو ما أوجده المشروع الحلم.