تحقيقات فرنسية تكشف تجاوزات قطرية جديدة في بطولة العالم لألعاب القوى
كشفت صحيفة ميديا بارت الفرنسية عن وضع ناصر الخليفي في خانة «شاهد مُدّعى عليه» في التحقيق القضائي في منح بطولة العالم لألعاب القوى في قطر، حيث قامت شركة مملوكة من قبل مالك نادي باريس سان جيرمان اي ناصر الخليفي وشقيقه، في عام 2011، بدفع 3.5 مليون دولار لنجل رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى. حيث تحوم الشكوك حول عمليتي تحويل، كشفت عنهما صحيفة لوموند تم تنفيذهما خلال شهري أكتوبر ونوفمبر 2011 من قبل شركة Oryx Qatar Sport لصالح شركة مملوكة لرجل أعمال سنغالي ابن رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى (IAAF) خلال الفترة من عام 1999 – 2015.
وتستمر المشاكل لرئيس نادي باريس سان جيرمان، ناصر الخليفي، بعد ما كشف عن الوضع المالي للنادي العالمي، وحول نظام التسجيل العرقي، والخروج المبكر من دور الستة عشر من بطولة دوري أبطال أوروبا، ها هو رئيس النادي متورط في قضية فساد.
تم استدعاء ناصر الخليفي في يوم الأربعاء 20 مارس من قبل القاضي، الخليفي الذي يشغل منصب وزير للحكومة القطرية (بدون حقيبة)، ورئيس القناة التلفزيونية BeIN، وتم وضعه في خانة "شاهد مُدّعى عليه" في إطار التحقيق القضائي الذي فتحه المدعي العام المالي الوطني بسبب "الفساد" و "غسيل الأموال المتفاقم"، خاصة حول منح تنظيم بطولة العالم لألعاب القوى لقطر.
تحوم الشكوك حول عمليتي تحويل، كشفت عنهما صحيفة لوموند، تم تنفيذهما خلال شهري أكتوبر ونوفمبر 2011 من قبل شركة Oryx Qatar Sport (Oryx QSI) لصالح شركة مملوكة لرجل اأعمال سنغالي وهذا الأخير ليس سوى ابن رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى (IAAF) خلال الفترة من عام 1999 – 2015.
ويُشتبه في وجود فساد في عدد القضايا المرتبطة بـ (IAAF)، ولكن أيضا في إجراءات منح تنظيم الألعاب الأولمبية، حيث كان قد صدر أمر اعتقال بحق السنغالي في عام 2017 من قبل المحاكم الفرنسية، التي تُجري تحقيقًا قضائيًا كبيرًا حول الأب والابن، الذين يستقران في داكار.
وفقًا لمعلومات الصحيفة، فإن شركة Oryx QSI منفصلة تمامًا عن صندوق الثروة السيادية القطرية للاستثمار الرياضي الذي يرأسه ناصر الخليفي، والذي يمتلك نادي سانت جيرمان وقنوات بين BeIN Sports التلفزيونية.
فهي شركة مسجلة في قطر ومملوكة بالتناصف من قبل ناصر الخليفي وأخيه خالد. لذلك كان من المال الذي تحصل عليه وهو من منح حقوق تنظيم بطولات العالم لألعاب القوى في 2017، وذلك قبل التصويت في 11 نوفمبر 2011، قادمًا من شركة خاصة يمتلك الخليفي نصفها. وتحصلت في وقت لاحق على تنظيم نسخة عام 2019.
رفض فرانسيس سبينر، محامي ناصر الخليفي، التعليق على ذلك حين اتصلت به الصحيفة.
وأمام القاضي، أكد ناصر الخليفي أنه لم يعلم شيئًا عن هذا المبلغ، إلا "منذ بضعة أيام فقط". واعترف إنه يمتلك نصف أسهم الشركة، لكن أخوه خالد هو المدير العام و "الشخص الوحيد الذي يتمتع بسلطة التوقيع": "فلا يمكنني التوقيع على أي شيء ولا يمكنني أصرف أي شيء".
"تم إنشاء هذا الكيان من قبل أخي، الذي أثق به. وقال انه يعتني بعملي وأعمال عائلتي ". وأوضح ناصر الخليفي أن شقيقه، مثله، "لاعب تنس" ولكنه "مدرب" أيضًا، وأنه أيضًا "يعرف أمير البلاد".
ووفقًا لناصر الخليفي، فقد تم إنشاء Oryx QSI في مايو 2011 من قبل شقيقه، كشركة لتقديم خدمات المطاعم خلال "الأحداث الرياضية" أو غير ذلك. إلا أن شركة المطاعم هذه قامت بشراء حقوق التلفزيون والتسويق للبطولة العالمية لألعاب القوى لعام 2017 من شركة السنغالي بهدف إعادة بيعها إلى BeIN Sports، بين القناة القطرية التي يرأسها ناصر الخليفي، وصفت هذه الصفقة في مذكرة تفاهم بـ "السرية للغاية".
يحتوي العقد على العديد من الأمور الغريبة. حيث تلتزم شركة الطعام بشراء حقوق النقل التلفزيوني مقابل 32.6 مليون دولار، ولكن "بشرط أن يتم منح بطولة العالم IAAF لعام 2017 إلى قطر، من قبل مجلس IAAF في 11 نوفمبر 2011".
على أن يتم تحويل الدفعة الأولى "غير القابلة للاسترداد" بمبلغ 3.5 مليون دولار بمجرد توقيع العقد. وتنص الفقرة 6.3 على أن "جميع المبالغ المدفوعة قبل قرار المجلس جزء من حملة الترشيح ولا يمكن استردادها". وتم ربط المبلغ الذي دفعته شركة ناصر الخليفي وشقيقه بكل وضوح بحملة قطر للحصول على تنظيم بطولات العالم.
بريد إلكتروني ورقم حساب مخترق
التسلسل الزمني للعملية، الذي تم إيجازه في محاضر المكتب المالي الوطني، مزعج بنفس القدر. ففي عام 2011، رغبت الدوحة بتنظيم بطولة العالم لألعاب القوى لعام 2017 والألعاب الأولمبية 2020.
ولكن بالنظر إلى المناخ الحار في البلاد، من المستحيل تنظيم هذه المسابقات في الصيف كالمعتاد. وللحصول على فرصة للفوز، يجب أن تحصل قطر على موافقة مبدئية من الاتحادات الدولية الكبرى لتغيير الجدول.
في 4 أغسطس 2011، حصلت قطر على موافقة رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى على تنظيم هاتين المسابقتين في سبتمبر وأكتوبر. ففي 5 سبتمبر، أعلنت الدوحة رسميًا عن ترشحها لاستضافة ألعاب القوى العالمية.
خلال الجلسة، جاهد ناصر الخليفي لتقديم تفسيرات واضحة حول هذا العقد. لماذا قامت Oryx QSI، التي تم إنشاؤها بحسب ناصر الخليفي من أجل تقديم خدمات الطعام، بشراء حقوق بث تلفزيوني من أجل إعادة بيعها إلى BeIN Sports، التي هو رئيسها؟ أجاب "لم أكن أعرف أي شيء عن هذا العقد، ففي ذلك الوقت كان لدي مهامي في الجزيرة الرياضية".
وبحسبه، فإن من ساعد شقيقه في التفاوض مع السيد ماسات هو يوسف العبيدلي، الذي كان في ذلك الوقت المدير التجاري لشركة بين BeIN Sports. حيث قام "بمساعدة أخي في التفاوض على هذا العقد بسبب خبرته في مجال حقوق التلفزيون والتسويق". وقال "أجهل" لماذا قام العبيدلي، وهو أحد المتعاونين الرئيسيين معه ويرأس الآن BeIn Sports France، بمساعدة شقيقه: "فهم يعرفون بعضهم البعض لفترة طويلة، ولم أكن بحاجة إلى أن أعرفهم ببعض".
بالنسبة للبقية، أكد ناصر الخليفي أنه بالكاد يعرف ماسات، وأنه لم يكن يعرف أنه كان نجل رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى. واعترف ناصر الخليفي انه قابله لكن قليلا"، وأنه لم "يناقش معه العمل مطلقًا". وأضاف أنه لم يشارك ولا حتى عن بعد في ملف ترشيح قطر لألعاب القوى العالمية.
آخر التفاصيل التي أزعجت القاضي هو كيف استطاعت شركة الطعام، التي تم إنشاؤها "برأس مال قدره 200.000 وأن تقوم بدفع 3.5 مليون دولار وكيف يمكن لها أن تلتزم بدفع أكثر من 32 مليون دولار؟ ". أجاب ناصر الخليفي "لا أعرف". كما أنه يجهل طبيعة الأعمال الحالية للشركة، التي يمتلك 50 ٪ منها: قائلاً: "سأبرر ذلك لاحقًا".
ويخضع ناصر الخليفي أيضًا إلى تحقيق آخر من قبل المدعي الفيدرالي السويسري للاشتباه في وجود "فساد، احتيال، إدارة غير نزيهة، وكذلك ألقاب مزيفة" في سياق الحصول على حقوق النقل التليفزيوني لكأسي العالم لكرة القدم 2026 و2030.