«قائمة استباقية» تضع انتخابات «الآسيوي» على محك التزوير
أثارت قائمة مسربة تتضمن أسماء 15 مرشحاً الشكوك في نزاهة انتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم نهاية الأسبوع الماضي، إذ كشف موقع Offthepitch.com عن دليلٍ حول تزويرٍ للانتخابات قبل بدايتها، وقد تم توزيع القائمةٍ من قبل المجلس الأولمبي الآسيوي، المتهم بالتدخل في شؤون الاتحاد القاري، والمريب أنه قد تم انتخاب جميع المرشحين الـ 15 المدعومين من المجلس الأولمبي الآسيوي بنجاح لمناصبهم في اليوم التالي.
وقال بعض الممثلين الحاضرين في المؤتمر الانتخابي إنهم تعرضوا لضغوطٍ من أجل التصويت وفقًا للقائمة.
وتم إعادة انتخاب الشيخ سلمان، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم منذ العام 2013، دون معارضة لمدة أربع أعوام أخرى في المؤتمر، ويُزعم أن رئيس اللجنة الأولمبية الآسيوية، أحمد الفهد الذي استقال من جميع المناصب في كرة القدم بعد تورطه في تحقيقات وزارة العدل الأمريكية المتعلقة بالرشوة في العام 2017، قد لعب دورًا رئيسيًا في عملية الضغط.
وقال أحد الممثلين لموقع offthepitch.com: "لقد كان مشاركًا بقوة". وأضاف: "كيف يمكن لشخصٍ اضطر إلى التخلي عن مناصبه بسبب الفضيحة أن يشارك بقوة؟ يبدو وكأنه انتهاك لتوجيهات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم".
وزعم كذلك بأن الشيخ أحمد كان يعمل من فندقٍ مجاور لمكان انعقاد المؤتمر في كوالالمبور. كما يُزعم بأن أحد المرشحين قد تعرض للضغط من أجل سحب ترشحه عقب اجتماعٍ مع الشيخ، ولكنه رفض القيام بذلك.
وأثار الكشف عن قائمة اللجنة الأولمبية الآسيوية المزيد من التشكيك في استقلالية انتخاباتها والطريقة التي تمكنت بها الهيئات الخارجية من التأثير على مستقبلها، إذ تشترط المادة 2.2 من النظام الانتخابي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن "يدير شؤونه بشكل مستقل ودون تأثير من أطراف ثالثة".
وتحظى القائمة بأهمية إضافية لأنها تُفضل على ما يبدو الحلفاء القطريين، ونفى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لموقع Offthepitch.com أنه تلقى شكاوى حول الانتخابات أو أنه قد تم اعتماد ممثلي اللجنة الأولمبية الآسيوية في مؤتمرها.
كما أبلغ موقع Offthepitch.com في بيانٍ له بأنه قد أجرى "انتخابات عادلة ونزيهة وذات مصداقية".
ولم تحرك التصرفات الغريبة من بعض المندوبين ساكنًا في أنحاء الاتحاد الآسيوي. وقد استخدم الأمين للاتحاد الباكستاني، العقيد أحمد يار خان لودي، الواتساب لطلب تفاصيل حساب رئيس اتحاد إقليمي، ولكن فيما بعد اُتهم الاتحاد الباكستاني لكرة القدم بتصوير أوراق الاقتراع التي تظهر الأشخاص المصوتين في انتخابات سابقة للاتحاد الآسيوي.
إن الفترة السابقة للانتخابات كانت مصحوبة بالشكاوى والمخالفات. إذ طلب اتحاد كوريا الجنوبية لكرة القدم من اللجنة المشرفة على انتخابات كرة القدم الآسيوية أن تُحقق في تقديم رحلات مجانية للناخبين لزيارة قطر، واشتكى أيضًا من أن مرشحًا فلبينيًا، ماريو أرنيتا، سُمح له الوصول إلى طائرة خاصة قطرية ليسافر إلى ناخبين في ثمانية دول مختلفة. تُقدّر القيمة حوالي 100 ألف دولار.
وجاء في الشكوى [الكورية] طلب "تعليق ترشيح الأفراد الذين يُحقق معهم ريثما ينتهي التحقيق". وقد تجاهل الاتحاد الآسيوي هذا الطلب.