> مقالات

مساعد العبدلي
الإدارة بين النجوم والجماهير
2019-05-30



يعد فريق برشلونة ظاهرة كروية وأحد أعظم فرق كرة القدم في العالم خلال آخر 10 سنوات..
ـ لا أتحدث عن برشلونة “كأفراد” فلست أنا من يتحدث عن ميسي وسواريز، وقبل ذلك تشافي وانيستا وبقية النجوم.. إنما أتحدث كيف يلعب هذا الفريق كرة قدم جماعية ممتعة رغم تعاقب المدربين بدءًا من “الظاهرة” جوارديولا، مروراً بلويس أنريكي، انتهاءً بالمدرب الحالي أرنستو فالفيردي..
ـ تعاقب المدربون وحضر لاعبون وذهب آخرون وظل برشلونة “الفريق” يؤدي بشكل لافت يمتع كل من يتابعه “حتى من غير أنصاره”، ويحقق الفريق البطولات وإن لم يكن يحقق “كل” الطموحات..
ـ مع بداية هذا الموسم اتفق الكثيرون “حتى من غير أنصار برشلونة” أن الفريق الكاتالوني يعيش أفضل سنواته، وأنه قادر على تحقيق الثلاثية “الدوري والكأس محلياً ودوري أبطال أوروبا”، وبالفعل كان الفريق يسير نحو ذلك وحقق الدوري المحلي ووصل لنهائي الكأس وللدور نصف النهائي في دوري الأبطال، حتى بات برشلونة قريباً من تحقيق “التوقعات”..
ـ حدثت الصدمة في دوري الأبطال.. بعد الفوز ذهاباً بالثلاثة على ليفربول عاد برشلونة ليخسر بالأربعة نتيجة المبالغة في الثقة وعدم احترام المنافس، وكان الثمن مغادرة البطولة وهذه الصدمة تسببت في خسارة الفريق لكأس الملك الإسباني أمام فالنسيا، لأن برشلونة بات منهاراً بعد رباعية ليفربول..
ـ ثلاثية الموسم “المتوقعة” لبرشلونة انتهت ببطولة “واحدة” وهو ما لا يليق بفريق كبير، بل هو ما لم تقبله الجماهير الغفيرة لهذا الفريق محلياً وعلى مستوى العالم..
ـ كأي فريق كرة قدم في العالم فبعد الموسم “المؤلم” لبرشلونة تعالت الأصوات باحثة عن أسباب ما حدث للفريق.. هل كان تقصيراً من قبل اللاعبين أم حاجة الفريق لعناصر جديدة، أم لا بد من تغيير الجهاز الفني بقيادة فالفيردي؟
ـ كان هناك اتفاق على أن هناك هبوطاً في مستوى أبرز نجوم الفريق وأيضاً لا بد من دعم الفريق بأسماء جديدة.. أما موضوع فالفيردي فما زال تحت النقاش..
ـ غالبية جماهير برشلونة تطالب برحيل المدرب وتحمله مسؤولية ما حدث للفريق، بينما أبرز نجوم الفريق “ميسي وبيكيه على سبيل المثال” يرفضون تحميل فالفيردي المسؤولية ويطالبون باستمراره، بل يؤكدون أنه يقدم عملاً جيداً..
ـ من أسوأ المواقف، ذلك الذي تعيشه إدارة برشلونة “أو أي إدارة ناد في العالم”.. هل تأخذ برأي اللاعبين وتخسر المدرج الكبير؟ أم تأخذ برأي الجماهير وتخسر النجوم؟