> مقالات

عدنان جستنية
أنمار "المنتخب" غير أنمار "الخواف"
2019-06-11



لا أدري إن كان أنمار الحائلي المرشح الوحيد لرئاسة نادي الاتحاد حُسمت لصالحه الانتخابات لعدم وجود مرشح غيره، وبالتالي تم انتخابه بتزكية أم تقدمت أسماء أخرى وذهب التصويت لغيره.
ـ وإن لم يتقدم أحد غيره، أخشى ما أخشاه أن عدد أعضاء الجمعية لم يكتمل النصاب المطلوب لعقد الجمعية العمومية، ما يؤدي إلى "تأجيلها" وهي مشكلة إن حدثت فيعود سببها إلى النظام الجديد للانتخابات من جهة الوقت الزمني القصير الفاصل بين الترشيح والانتخاب.
ـ دعني أكون "متفائلاً" وأكون أول المباركين لأنمار الحائلي رئيساً منتخباً هو وأعضاء مجلس إداراته، متمنياً لهم جميعاً التوفيق، على أنني أرجو من كل اتحادي ألا يكون "متشائماً ألا يضع أي" مقارنة لها علاقة بفترة رئاسته بالتكليف.
ـ من وجهة نظري هناك فرق بين المرحلتين لأسباب كثيرة، منها أن تتويجه في المرة الأولى كان بمثابة "حلم" لا يصدق، من منطلق أن شاباً في سنه لم يكن "معروفاً" فأصبح بين" عشية وضحاها "رئيس "عميد" الأندية السعودية، وهو منصب يتطلب منه العمل الجاد الذي يرتكز على مخافة الله والصدق والإخلاص، إلا أن آثار"الصدمة" المفرحة لم يفق منها إلا متأخراً وهو "يُمني" النفس بكلمة "يا ليت" ولكن بعد فوات الأوان.
ـ ما من شك أن أنمار الحائلي "المنتخب" تعلم كثيراً من أخطاء التجربة الأولى إدارة وقيادة، واكتسب حاليًا "ثقته" في نفسه أقوى بعدما كان رهين "الخوف" من أسماء محسوبة" على الاتحاد، تملك في نفس الوقت "سلطة" إعلامية، فكان لا بد له أن يكسب ودها خشية أن يكون أحد ضحاياها فأصبح "خاتما" في أيديهم يحركونه كيفما يشاؤون، وفي أي اتجاه، فكانت النتيجة خيبة أمل وثقة لا يستحقونها.
ـ أنمار اليوم "المنتخب" من المفترض أن يكون مختلفًا تمامًا، هذا إن استفاد من دروس الماضي مستقلاً بشخصية "ناضجة" فكراً وثقافة وعطاءً لا يخضع لوصاية تفرض عليه قرارات أو مواقف ذاق "مرارها"، وقد تعلم أيضاً من تجربة الرئيس السابق نواف المقيرن الذي لم يحسن اختيار أعضاء مجلس إدارته ولا البطانة "الصالحة" الذين خذلوه، فكان لا بد له أن "يترجل" ويعلن استقالته، وكذلك "جرب" العمل مع إدارة "الناظر" فتعلم فن الإدارة والقيادة ومعنى النوايا المخلصة.
ـ خلاصة القول إن من الخطأ الحكم على أنمار من تجربة سابقة، فيجب أن يأخذ فرصته كاملة ويمنح الثقة، فإن "نجح" فهذا ما يتمناه كل اتحادي وإن لم "يتعظ" من دروس الحياة فمصيره جماهير تلاحقه "ارحل" بلا رجعة.