> مقالات

أحمد الحامد⁩
تغريدات الطائر الأزرق
2019-06-23



تويتر كشف للعالم خفة دم السعوديين العالية، حتى إذا ما أرادوا الرد على من يهاجم بلدهم، لا تخلو ردودهم من كوميديا تهكمية مضحكة و”يتورط” كل من يتجاوز حدوده معهم، لأنه سيصبح هدفاً “للطقطقة” التي لا تتوقف إلا بانسحاب المهاجم، سلاح الكوميديا أثبت نجاحه لتأثيره العميق ولأنه سلاح نادر لا يجيده إلا الموهوبون بهذا الفن، اجتماعياً أيضاً تعتبر النكتة اختزالاً كبيراً لنقد بعض الحالات والمظاهر الاجتماعية.
في الماضي كنت أعتقد أن المصريين يتفردون عربياً بصناعة أجمل النكات، اليوم أرى أن السعوديين عباقرة في صناعة هذا الفن الصعب، تويتر هذا الأسبوع تنوعت تغريداته.. أبدأ بحساب زهقان الذي يبدو أنه مفلس مالياً:
عجباً لأمر النقود.. تأتي كالسلحفاة، وتذهب كالفيراري.
نزار مفلساني.
حساب مسطول صاحبه شاب سعودي مهذب، لديه أكثر من مليوني متابع، في إشارة إلى أن الناس تحب أن تضحك وتقبل على من يضحكها أكثر من الأكاديميين الذين يصدرون تعليماتهم إليك “افعل ولا تفعل”، رغم كل ما يملكونه من قيمة فكرية واجتماعية، آخر تغريدات مسطول: “لا مسلسلاتي أخلصها ولا نوم أشبع ولا سنابات أفتحها.. مدري وقتي ضايع بوشو!”، عبارة توقفت عندها كثيراً غرد بها حساب كوميديا، التغريدة مأخوذة من حوار بين الابن وأبيه في فيلم
the pursuit of happyIness
- هل الشيطان هو من يغرينا يا أبي؟
- نعم يُغرينا ولكنه لا يُجبرنا.
عبدالله المقرن غرد عن المرضى النفسيين، “كان أحد المرضى النفسيين يتخيل نفسه حبة قمح ويخاف أن يأكله الدجاج، وعند زيارته للطبيب النفسي أحضر له الطبيب حبة قمح وقارن أمامه بين حجمه وحجم حبة القمح وشكلها، وبعد جلسة طويلة في العيادة قال المريض للطبيب: الآن اقتنعت أنني لست حبة قمح، فرح الطبيب وخرج المريض لكنه عاد بعد دقائق قائلاً: شاهدت خمس دجاجات في نهاية الشارع، قال الطبيب ولكنك قلت لي إنك اقتنعت بأنك لست حبة قمح! رد عليه المريض قائلاً: أنا مقتنع، ولكن يجب أن تقنع الدجاج بذلك.