2019-06-30 | 23:19

رازفان الهلال .. كارثة تشيرنوبيل.. وخماسية فيتوريا

رازفان الهلال .. كارثة تشيرنوبيل.. وخماسية فيتوريا
الرياض – عبدالرحمن عابد
مشاركة الخبر      

رأى بعينيه الثورة الرومانية التي أسقطت الستار الحديدي الشيوعي، واختبأ هرباً من أضرار كارثة مفاعل تشيرنوبيل النووية، ورغم أن وظيفة والده مدرب كرة قدم، إلا أن الناس من حوله يعتقدون أن وظيفته الحقيقية ضابط مخابرات، بفضل إتقانه 8 لغات أجنبية أبرزها الإنجليزية والروسية والإيطالية والفرنسية والتركية والإسبانية.

أنجب ميرسيا لوسيسكو وزوجته المدللة نيلي ابنهما رازفان، في ليلة باردة من شتاء فبراير 1969، وبعد أن أخرجاه من المشفى ووضعاه على سريره الخاص بمنزلهما الواقع غرب العاصمة الرومانية بوخارست، اتفق الزوجان على عدم إنجاب المزيد من الأطفال، فقد رأى كلاهما الحرب العالمية الثانية وخشيا من مستقبل مظلم كله نيران.

يركض الطلاب حول العالم باتجاه بوخارست الملقّبة بمدينة الأحلام أو لاس فيجاس أوروبا، بهدف دراسة الطب والسياسة والهندسة والآثار والأديان في إحدى الجامعات المرموقة، ولكن رازفان لم يكن مقتنعاً بالفكرة إطلاقاً، إذ قرر أن يصبح نجماً رياضياً على غرار والده فور انتهاء دراسته الثانوية، مطبّقاً المثل الروماني الشهير: "بعد الحرب يتكاثر الأبطال".

في منتصف الثمانينيات الميلادية كان الأب ميرسيا لوسيسكو يدرب منتخب رومانيا ويتصدر أخبار الصحف المحلية، في نفس الفترة التحق الإبن البالغ 18 ربيعاً بنادي ستيودينتيسك الروماني، فضّل حراسة المرمى على بقية خطوط اللعب، ولم ينل طموحه داخل المعشب الأخضر، فاعتزل اللعب وهو يبلغ 33 عاما، ثم دخل بعدها مجال التدريب.

قرر جورج كوبوس مالك نادي رابيد بوخارست الروماني، طرد رازفان لمدة ليلة واحدة من منصبه إثر بداية دراماتكية سيئة، آنذاك انتقم المدرب الشاب لنفسه وأخرج من طريقه في كأس الاتحاد الأوروبي 2006، كل من فيينورد وشتوتجارت وهامبورج وهرتا برلين، حتى فريق والده الأوكراني المعروف شاختار هزمه بهدف نظيف.

يعرف اليونانيون اسم رازفان لوسيسكو جيداً، ليس لأنه قاد باوك سالونيك إلى الفوز بالدوري لأول مرة منذ 34 عاماً، بل لأنه ذكر اسم هتلر في مؤتمر صحافي قبل ثمانية شهور، إذ قال يومها: "لم يحدث مسبقاً في تاريخ كرة القدم أن تخصم نقاط فريق بسبب أحداث شغب وقعت الموسم الفائت، ربما حدث هذا في ألمانيا أثناء عهد هتلر".

تصريحاته النارية مستمرة، حيث ظهر عبر قناة "دي جي 24" قائلا: "منتخب الشباب الذي يدربه رادوي لن ينتشل رومانيا من القاع". الأمر الذي أزعج الأسطورة جورجي هاجي حيث رد عليه: "إنه مخطئ ولا يشبه أبيه، عليه اللعب بالمسدسات في اليونان". في إشارة إلى إيفان سافيديس حينما اقتحم أرض الملعب مسلحاً بمسدس، لعدم احتساب هدف لفريقه باوك سالونيك في دوري 2018.

يصف رازفان نفسه بالجد الأصغر في العالم، إذ لم يتجاوز عمره 50 عاماً، ولكن لديه حفيد وحفيدة، الأول اسمه لوسيو من ابنته ماريلو والثانية اسمها زوي من ابنته ماتي، وسبق أن قال المدرب الروماني لموقع نادي باوك، إنه يفضل الاستمتاع بوقت فراغه مع زوجته آنا، سواء في منزلهما الواقع على شارع فاسيلي ميليا، أو بإطعام الحيوانات الأليفة في مزرعتهما في ريف بوخارست.


يقول الصحافي الروماني إيمانويل روسو عبر صفحته في تويتر: "لم يتوقع أحد قبل 3 أيام الرحيل عن منزله الرائع والمطلّ على بحر إيجة". ولكن بعد أن رفع الهلاليون أجره السنوي من 400 ألف إلى 4 ملايين يورو، بدت الفرصة مناسبة لقدوم رازفان إلى الرياض والانتقام من فيتوريا مدرب النصر، بعد أن هزمه بخماسية في دوري أبطال أوروبا العام الماضي.