> مقالات

محمد الغامدي
البريكي.. المختلف معه.. المتفق عليه
2019-07-20



بالأمس أسدل الستار على شخصية رياضية كانت مثار الوسط الرياضي وبالأخص نادي النصر، بعد أن أعلن أحمد البريكي المدير التنفيذي ترجله بكلمات حملت الود والتقدير لمحبي النادي الأصفر، شكر خلاله رئيس النادي سعود السويلم ورفاق العمل واعتبره موسمًا استثنائيًّا لن ينساه.
قبل عام تقلد أحمد البريكي منصبه الجديد في نادي النصر كمدير تنفيذي مع قدوم إدارة جديدة برئاسة سعود السويلم وهو المنصب الأعلى الموكل إليه التخطيط والتنظيم والتنسيق والمراقبة، ويدير ويشرع كل ما له علاقة بالأمور التنظيمية، وبمعنى أدق هو الدينامو المحرك في منظومة العمل بالنادي، فاختياره لم يأت اعتباطًا فالرجل أتكأ على خبرة قضاها في متابعة ومراقبة عشرين ناديًا إثر عمله كمدير تنفيذي لدوري الدرجة الأولى وقبلها مع ركاء الشركة الراعية للدوري، إضافة لنادي الشباب قبل عامين وسجل خلالهما نجاحات كبيرة.
مهام ودور المدير التنفيذي خطوة استباقية للعمل المؤسسي الذي يحاكي الشركات والمؤسسات في القطاع الخاص، فهو بمثابة الرئيس المباشر الذي تندرج تحت مسؤولياته حزمة كبيرة من المهام، وهو باختصار "مخ" الإدارة، ولأن مثل هذا المفهوم لا يزال قاصراً لدى بعضهم، أو قد يكون غير مستساغ لدى بعض أصحاب المصالح الشخصية، كون عمله ودوره يتقاطع مع تلك المصالح، ولأن الأضواء مسلطة عليه حتى لو كان الرجل صامتاً ونادر الحديث لوسائل الإعلام في ظل تواجده في ناد جماهيري وأخباره تتناقل في دقائق معدودة، فقد واجه البريكي حملة شعواء من بعض الكائنات البشرية التي وصفت عمله تارة بالتدخل في اختصاصات غيره وتارة بالقفز على مسؤولياته، وتارة أخرى بالتسلط واستغلال نفوذه الوظيفي، رغم أن ذلك كله لا يعدو كونه من أساسيات عمله، فالرجل تعامل وفق إمكانيات متاحة ورؤية شاملة ساعده في ذلك "ذراع" قوي أقصد رئيس النادي الذي كان له بمثابة حائط الصد لكل المحاولات المستميتة لتقويض عمله في إدارة النادي وفق نظام إداري جديد يعتمد على نظام مالي صارم في إدارة العقود بشتى أنواعها، يتركز على حوكمة واضحة تساير ما يتم تطبيقه في المنشآت الخاصة المحترفة.
سألت أحد العاملين الذي أمضى فترة ليست بالقصيرة بالنادي عن سر تذمر بعضهم من البريكي فقال إنه قوي ونظامي ويعطي كل ذي حق حقه، وهنا اكتشفت أن القضاء على الفوضوية التي تنخر في جسد أنديتنا تتطلب أكثر من البريكي لتنجو من العبث والمصالح.