"لوموند" تكشف عبث الخليفي في باريس
نشرت صحيفة "لوموند الفرنسية"، قصة طويلة تتبعت فيها محطات القطري ناصر الخليفي رئيس نادي باريس سان جيرمان، وقضايا الفساد المتفشية التي يقوم فيها بدور البطل، في حين أن الواقع داخل أروقة النادي يشير إلى غير ذلك تماماً، حيث لا يعرف أحد من هو الرئيس الحقيقي لباريس في ظل الرئيس الذي وصفته الصحيفة بـ"الشبح أو الشكلي".
وكتبت "لوموند" في قصة مطولة عن الأوضاع السيئة التي تعصف بالنادي الباريسي قبل أسبوع على انطلاق منافسات الدوري الفرنسي، مشيرة إلى أن البوصلة غير واضحة في النادي والفوضى والتخبط الإداري هي العنوان الأبرز على جميع شؤونه في ظل ضعف شخصية ناصر الخليفي وعدم كفاءته وقدرته على تحمل المسؤولية.
وطرحت الصحيفة الفرنسية في تقريرها الصادر، السبت، عدة تساؤلات عما إذا كان الخليفي يمتلك المقومات، وهل هو صاحب رؤية؟ مدير جيد؟ ما هو محركه الخاص؟'.. قبل أن تُجيب بالقول:" في الواقع، إن ما يدور في ذهن الخليفي ليس له أهمية كبيرة خاصة عندما تجرأ على القول عند الإعلان عن شراء النادي: "سنفوز بدوري الأبطال في غضون أربعة أعوام".. كان ذلك قبل ثمان سنوات، لذلك يتحمل الخليفي الذي لا يتكلم كثيرًا، ثقل هذه الجملة المتعجرفة شيئًا ما، فالوسط الرياضي يتساءل إن كان على دراية بأن المال لا يستطيع عمل كل شيء في الرياضة".
وتواصل الصحيفة تساؤلاتها.. ما يزال هناك سؤال.. من الذي يدير نادي سان جيرمان الفرنسي؟ أو بمعنى آخر من هو الرئيس الحقيقي للنادي.. يشير بعض المطلعين على خبايا الفريق الباريسي أن الرئيس الحقيقي اليومي للنادي هو ريبس الذي يعمل في منصب مدير الاتصالات في باريس منذ عام 2015، ولكن بشكل غير رسمي، هو أكثر من ذلك بكثير مما يعني أن ناصر الخليفي لم يكن سوى مُجرد غطاء، وهناك أقاويل أخرى تشير إلى أن الرئيس الحقيقي في الواقع، ليس ريبس، بل جان كلود بلان، المشهور بالكفاءة العالية - حيث شارك في تنظيم أولمبياد ألبيرفيل وأدار يوفنتوس تورينو - كمدير تنفيذي للنادي، علاوة على ذلك، فهو الذي تولى رعاية تجديد ملعب حديقة الأمراء. وهو أيضًا من كان توقيعه أسفل عقود نيمار والنجم أمبابي، بإجمالي 402 مليون يورو على أقل تقدير؛ في حين يؤكد آخرون أن الرئيس الجديد، سيكون بالأحرى ليوناردو، النجم البرازيلي السابق للنادي الذي أصبح أول مدير رياضي في العصر القطري بين 2011 و2013، وتم الاستعانة به كمنقذ في نفس المنصب 14 يونيو الماضي من أجل الموسم المقبل، وأخيرًا بالنسبة للكثيرين.. الرئيس الوحيد الذي يهم، هو أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني الذي يبدد الكثير والكثير من المال ويحب كرة القدم كثيرًا لدرجة أنه لا يستطيع أن يمنع نفسه من إعطاء رأيه في كل شيء تقريبًا.
واختتمت "لوموند" تقريرها بالتعبير عن قلقها من الفوضى التي تسيطر على النادي، حيث أكدت أن الحقيقة الثابتة في باريس هي أن الوضع مخيف.. لأن الجميع ضائعون، لا أحد يعرف إلى من يلجأ لحل القضايا الاستراتيجية والشراكات والتسويق.. فكلها معلقة بـ "موافقة" ناصر الخليفي الذي لا يأتي غالبًا للنادي.