تنوع هجوم رازفان يعاقب اندفاع برانكو
يمكن وصف الثنائي برانكو إيفانكوفييتش ورازفان لوشيسكو بالمدربين الهجوميين، لكن شتان الفارق بين هذا وذاك في المباراة الرسمية الأولى لكلاً منهما، فالكرواتي مندفع بشدة، يلعب بمحور واحد دون تأمين، ويضع أجنحته في العمق باستمرار، بينما الآخر متنوع بوضوح، يهاجم أحياناً من الأطراف ويضرب في أوقات أخرى من العمق، ويستغل لاعبوه الأخطاء المباشرة من منافسهم على أكمل وجه.
دخل برانكو برسمه المفضل، 4-4-2 على شكل جوهرة، بتمركز سوزا أسفل دائرة المنتصف وأمامه عبد الفتاح عسيري، وبينهما كلاً من أليكسيتش وسلمان المؤشر على الطرفين، وفي المقدمة الثنائي عمر السومة ودجانيني. ولا خلاف على الرباعي سعيد المولد، فتيل، خبراني، وعبد الغني.
أما رازفان فبدأ بخطة لعب 4-2-3-1، بتواجد كنو وعطيف في محور الارتكاز، أمام رباعي الخلف محمد الدوسري، آل بليهي، هيون سو، وياسر الشهراني. وفي الهجوم كاريلو وسالم الدوسري على الطرفين، وبينهما جيوفينكو بالمركز 10 على مقربة من رأس الحربة جوميز.
بدأت المباراة وسط أجواء مثيرة، مع رغبة كل مدرب في المبادرة، لذلك زادت الفرص وتعددت الأهداف لكن مع أخطاء دفاعية ساذجة ومساحات بالجملة في الخلف. عبد الفتاح عسيري هو اللاعب الحر في تكتيك برانكو، صانع لعب خلف المهاجمين وجناح على الخط، ولاعب ارتكاز مساند عند الحاجة، لذلك صنع هدفي فريقه بمجهود يشكر عليه.
نجح عسيري في التحول السريع تجاه الطرف الأيسر، ليمر من دفاع الهلال ويستفيد من تواجد ثنائي هجومي صريح داخل الصندوق، لينشغل لاعبي الزعيم بدجانيني ويضع السومة الكرة في الشباك، بينما حصل الفريق الجداوي على التقدم مرة أخرى بعد مرتدة سريعة بأقل عدد من التمريرات، من عسيري إلى دجانيني ثم داخل المرمى.
تقدم صاحب الأرض مرة أخرى قبل أن يقلب الضيوف النتيجة بالأربعة، من خلال استغلال الأطراف كما جرت العادة من جانب فرق لوشيسكو، بالإضافة إلى وجود مهاجم لا يرحم مثل جوميز داخل منطقة الجزاء، وخلفه الإيطالي جيوفينكو الذي أعاد اكتشاف نفسه من جديد، لذلك سجل الهلال أربعة أهداف، دون وجود رد فعل من جانب فريق برانكو.
يلعب المدرب الكرواتي بمحور واحد أمام دفاعه، ومن دون أجنحة حقيقية على الخط الجانبي، ليحصل كلاً من الدوسري وكاريلو على الحرية المطلقة أسفل الأطراف، ويتمركز جيوفينكو في وبين الخطوط خلف محور الأهلي الوحيد. كذلك يصعد قلبا الدفاع كثيراً للأمام لمساندة سوزا، مما أعطى جوميز الفرصة لمعاقبتهم في أكثر من مناسبة على مدار الشوطين، لتنتهي الجولة الأولى بفوز كبير وغير متوقع بالنسبة للكثيرين.