> مقالات

عدنان جستنية
الدوري السعودي والجدل العقيم
2019-08-27



لم يمل الغالبية العظمى من إعلامنا الرياضي من الحديث عن الدوري السعودي، متى كانت بداياته والركائز التي على ضوئها يمكن للأندية "توثيق" التاريخ الذي يعتمد انطلاقته.
ـ على الرغم من أن الرئاسة العامة لرعاية الشباب بمسماها القديم حددت موعد هذه البدايات، وقدمت رصدًا تاريخيًّا مدعمًا بالوثائق، إلا أن إدارات بعض الأندية عبرت عن عدم اقتناعها ورفضها لذلك ودعم موقف الإعلام الورقي آنذاك، وجاء الإعلام الجديد بما فيه من برامج رياضية يؤكد أن هناك "تحيزًا" لأندية معينة "المؤيدة" لمعلومات خاطئة.
ـ رئيس لجنة التوثيق الزميل "تركي الخليوي" في عهد رئاسة الأمير عبد الله بن مساعد لم يسلم هو الآخر من أصوات معارضة لمعلومات وأرقام رصدها، شارك معه مؤرخون في مهمة التوثيق، ومنها بدأت "شرارة" خلاف أقوى من كل الفترات السابقة، ليصبح هذا الخلاف مادة دسمة للبرامج الرياضية التي شاركت في "تأجيج" الشارع الرياضي، وبات "كل يغني على ليلاه".
ـ أصوات إعلامية تناشد اليوم رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر مسحل، بأن يضع حدًا نهائيًّا لهذا الخلاف عبر سجلات توثق البداية الحقيقية للدوري السعودي، وعدد البطولات التي حققها كل نادٍ، مع ضرورة الاستعانة بالأندية، ليحصل على المعلومات الصحيحة والموثقة بتواريخ ونتائج مباريات، وألا يكون نسخة مكررة لرئيس لجنة التوثيق السابق تركي الخليوي، الذي لم يكن "عادلاً" ورضخ لضغوط الإعلام المنافس.
ـ لا أظن "المسحل" سوف يدخل "مغامرة" معروف نتائجها سلفًا، فالأندية التي ترى أن بداية الدوري كانت من دوري المناطق لن تسكت عليه وسوف "تهاجمه"، وتوجه له اتهامات لا حصر لها إن لم يعترف بما قدمته من معلومات، والشيء نفسه بالنسبة للأندية التي ترى أن بداية الدوري كانت مع انطلاق الدوري الممتاز لن "تقبل" بغيرها.
ـ هذا الجدل "العقيم" لن ينتهي ولن يستطيع هيئة الرياضة ولا اتحاد القدم ولا رابطة المحترفين حل ومعالجة هذا الخلاف "المزمن"، ما يدعوها إلى الخروج من هذا "المأزق" بأن تترك للأندية الحق هي من "تقرر"، حتى يأتي الوقت المناسب الذي يسمح بقبول جميع الأطراف بالحقيقة أين كانت سواء تدعم معلومة أن دوري المناطق هو بالفعل التاريخ الحقيقي للدوري السعودي، أو معلومة أن دوري الممتاز هو التاريخ "الثابت" المعترف به من الاتحاد الدولي لكرة القدم.
ـ ربما اقتراحي لن يجد القبول من كلا الفئتين، فإن حدث ذلك فتلك فرصة ليقوم اتحاد القدم بوضع "شروطه"، التي تلزم الأندية وإعلامها بقبول ما يقرره واعتماده دون أي اعتراضات.