> مقالات

محمد الغامدي
الضغط الهلالي على اتحاد الكرة
2019-09-11



نعم كانت نتيجة مخيبة للآمال.. نعم كانت مستويات اللاعبين غير مرضية.. نعم كانت هوية المنتخب وشخصيته داخل الميدان لا توحيان بقدرته على الهيمنة.. نعم هناك أخطاء وقصور ولكن أن يصل التعاطي مع اللقاء لهذا الاحتقان والتوتر وهذه الحدة التي توحي بأننا أمام كارثة أصابت الكرة السعودية على الرغم من يقيني الكبير بأن الوقت كفيل بعودة الأخضر إلى الارتفاع فنيًا مع مزيد من الانسجام والاختيار الأمثل للتشكيلة واستيعاب اللاعبين لطريقة مدربهم الذي ما زال حديث تجربة مع المنتخب السعودي.
قبل ثلاثة أعوام وفي نفس هذا الشهر مر المنتخب السعودي بهذا المطب مع بداية مشواره نحو الطريق إلى روسيا وأول مباراة لمارفيك إبان توليه مهامه التدريبية حيث استضاف المنتخب السعودي نظيره التايلاندي وظهر المنتخب بمستوى فني هزيل فرديًا وجماعيًا وفاز المنتخب بهدف في آخر دقائق اللعب وبضربة جزائية أنقذت الأخضر.
الفترة الأخيرة بدأت أصوات إعلامية زرقاء في المنابر الإعلامية وشبكات التواصل تركز على تراجع المنتخب وخسائره بأن مردها تواجد سبعة لاعبين أجانب في الدوري على الرغم من حداثة تواجدهم مع الأندية الذي لم يكمل موسمه الثاني!
هذا الطرح من الممكن أن نتماشى معه ونؤيده لو كانت الكرة السعودية خلال العقدين السابقين في وضع فني مزدهر وبنتائج ومستويات كبيرة لكن الحقيقة أن المنتخب في تراجع ومراكز لا تليق بمكانته سواء في الوصول لكأس آسيا وخروجه من دور المجموعات أو الوصول لكأس العالم لعدة مرات حتى إنه وصل تصنيفه إلى المرتبة الـ 120 وأنديتنا منذ ذلك الوقت لا تضم الأجانب الثمانية أو السبعة!
الواقع أن هناك مسببات كثيرة لتراجع المنتخب لكن تسطيحها واختزالها نتيجة تواجد اللاعبين السبعه تأكيد على النظرة الضيقة لأصحاب الميول الزرقاء الذين ما زالوا يرون مدى استفادة ناديهم من القرار من عدمها بعد أن وجدوا مثل هذا القرار انعكس سلبًا على فريقهم على عكس بعض الأندية التي كانت ذكية في قراراتها ونجحت في الاستفادة فنيًا وإعلاميًا وجماهيريًا من الأسماء التي ضمتها وحققت صيتًا خارج الحدود جراء تلك التعاقدات التي وضعته في المقدمة فلم يجدوا بدًا من ممارسة الضغط على اتحاد الكرة إلا بالالتفاف على المنتخب ومستوياته ونتائجه لإلغاء القرار وتخفيض اللاعبين فهل يذعن اتحاد الكرة ورئيسه ياسر المسحل لتلك الضغوط والادعاءات الهادفة إلى مصلحة ناديهم أولًا وأخيرًا!