> مقالات

عدنان جستنية
الصنيع مسكن أم فخ ملعوب؟ «2ـ2»
2019-10-15



ذكرت في مقالي الأخير أن الرئيس التنفيذي لنادي الاتحاد حمد الصنيع لم أرَ له أي تأثير إيجابي على المدرب سييرا، مع أن “المأمول” كان عكس ذلك تماماً، فما السبب الذي أدى إلى غياب هذا التأثير، خاصة أن العلاقة التي كانت بينهما في فترتين متتاليتين “سمن على عسل” تتميز بعلاقة “تفاهم” أكثر من ممتازة؟!
ـ حينما نتأمل تلك العلاقة وندرس أبعادها بما لها من تأثير إيجابي على اللاعبين كمجموعة، ولمدى مرحلتين “مختلفتين”، نجد أن المرحلة الأولى كان الصنيع هو رئيس النادي، وفي الثانية كان نائبًا لرئيس النادي السابق المهندس لؤي ناظر، وفي كلتا المرحلتين نجح سييرا في تحقيق ما كان مأمولاً منه.
ـ لو ربطنا هذه العلاقة مع المرحلة الحالية والرئيس “أنمار الحائلي” نستطيع الوصول إلى معطيات واضحة تسهل علينا معرفة سبب هذا “الفتور”، الذي أغلق أبواب التفاهم بين الصنيع وسييرا، وبالتالي ندرك أين “تكمن أصل” المشكلة؟! وحل “شفرة” مدرب لم يعد ذلك المدرب الذي كان محبوبًا.
ـ من أبرز هذه “المعطيات” حالة “التناغم” التي كانت بين الصنيع وسييرا المبنية على “ثقة” صنع “الأول” أرضيتها الصلبة، حينما كان رئيساً للنادي ثم رسخها بقوة المهندس لؤي ناظر في فترة رئاسته بصلاحيات “مفتوحة” منحها لنائبه.
ـ هذه الثقة لم تقف عند سييرا فحسب، إنما امتدت إلى اللاعبين وفق علاقة تميزت بـ”مصداقية” في أسلوب التعامل معنوياً ومادياً معاً، والتي يبدو والله أعلم “غير “متوفرة” بالكامل مع الرئيس الحالي أنمار الحائلي، ما “أضعف” سمة العلاقة التي كانت تربط المدرب بالصنيع ثم باللاعبين، وانعكس ذلك على أجواء “غير صحية” واضح تأثيرها “السلبي” على أداء ونتائج الفريق وعلى “سييرا” نفسه، الذي أصبح هو في وادٍ والإدارة في وادٍ آخر، والمتضرر الكيان الاتحادي.
ـ وهنا أجدني مطالبًا الحائلي بمواجهة الحقيقة “المرة”، فجدار “الثقة” الذي بينه وبين المدرب وإدارته واللاعبين بات “منهارًا” ومن الصعب “ترميمه”، حتى نائبه أحمد كعكي بات في وضع “محرج” لا يسمح له بالاستمرار في منصبه كمشرف، ولهذا من الأفضل أن يترك “مهمة” الإشراف لحمد الصنيع إضافة إلى عمله كرئيس عام تنفيذي، ويعلن ذلك في بيان صحفي مع منحه كافة “الصلاحيات” التي تبني علاقة تعامل يرتكز قوامها على “المصداقية”، حينها سنجد فريقًا أفضل ونتائج تعيد للاتحاد هيبته وانتصاراته وجماهير تملأ المدرجات وهتافات تردد بصوت واحد “سييرا وبس”، ورئيسًا لا “يخاف” من مواجهة الجمهور.