> مقالات

محمد الغامدي
حتى تستقيم المكافآت
2019-10-23



الدعم المعنوي والمادي للمنتخبات والأندية في كل منجز سعودي خارجي في مختلف الألعاب الفردية والجماعية، سواءً من الهيئة العامه للرياضة، أو اتحادات الألعاب المختلفة، حاضرٌ وبشكل فاعل، ويمثِّل نوعًا من أنواع الثواب للرياضي المشارك، وانعكاسًا إيجابيًّا سواءً عليه، أو على أقرانه، أو على المجتمع الرياضي، ورسالة تحفيزية، مفادها "لكل مجتهد نصيب".
لكن ثمة سؤالٌ يطرح نفسه عن تلك الحوافز والمكافآت المادية، التي عادةً ما يتم تقديمها من الجهات الرسمية، سواءً للأندية، أو المنتخبات عند فوزها وتأهلها، أو إحرازها بطولاتٍ: هل هي ذات معيار واحد؟ وبمعنى أدق: هل لدينا آلية ثابتة ومحددة، ينطلق منها المسؤول الرياضي عند تقديم الدعم والمكافأة، أم يتم ذلك وفق اعتبارات معينة، تتحكَّم فيها اجتهادات شخصية حسب الحدث والمناسبة والمنجز المصاحب وأهميته؟
الواقع الذي أمامي أننا أمام اهتمام كبير، وحرص من جميع المسؤولين الذين مروا على المؤسسة الرياضية على الوقوف مع الجميع، سواءً الأندية، أو المنتخبات عند مشاركتها في بطولة خارجية، لكن في الوقت نفسه، وبصراحة، هناك منطقة رمادية غير واضحة المعالم حول معايير تقديم تلك الحوافز المادية، سواءً للأندية، أو المنتخبات، فالأرقام المالية والمكافآت، تختلف وترتفع وتنخفض من مسؤول لآخر، وفريق لآخر، وهو أمر يدعو إلى التساؤل عن الآلية المتَّبعة في مثل هذه الحالات، ولنأخذ على سبيل المثال عند تحقيق بطولة إقليمية، أو قارية، أو دولية: هل الهيئة العامة للرياضة، أو الاتحادات الرياضية لديها سقف معين ثابت، يسير عليه الجميع في الحوافز المالية؟ كذلك في حال تأهل منتخب، أو نادٍ في أي لعبة جماعية، أو فردية، ووصوله إلى أدوار متقدمة، أو أدوار نهائية، ويُؤخذ ذلك على أنه منجزٌ، يستحق المكافأة؟
وحتى لا تزيد مساحة التساؤلات والتفسيرات بين الجماهير حيال تلك الاجتهادات، أرى أن الحل الأمثل لإيقاف التأويلات إعداد منهجية واضحة وشفافة، تتسم بقواعد ورؤية محددة، تشمل تصنيف كافة الألعاب الفردية والجماعية، سواءً للمنتخبات، أو الأندية، ومشاركاتها الخارجية، وآلية تقديم ومقدار المكافآت والحوافز المالية وفق شروط ثابتة، تسري على الجميع، ويكون ذلك بندًا صريحًا في ميزانية المؤسسة الرياضية واتحاداتها.
نعم، حُسن النية مطلوب ومقدم على كل الاعتبارات، لكنَّ حُسن العمل وتنظيمه وفق إطار ثابت، هو الأهم، إذ يلغي القيل والقال، وكثرة السؤال، ويعطي كل ذي حق حقه دون أن نجد ثغرة لكي نقول إن الأهواء تتحكم في الحوافز والمكافآت!