2019-11-23 | 20:25

كاريلو.. تلاحقه الحسناوات.. وتطربه الأغاني العراقية

كاريلو.. تلاحقه الحسناوات.. وتطربه الأغاني العراقية
الرياض – عبدالرحمن عابد
مشاركة الخبر      

أمسكت دونا آنا ماريا ابنها أندريه بيدها اليمنى ثم حملته بذراعيها، وفتحت باب منزلهم الواقع بضاحية «سان إيسيدرو» المتواضعة، ثم تجاوزت حقل المزرعة واصلة إلى الطريق الرئيسي المؤدي نحو ملعب مجاور لكرة القدم، والذي يبعد حوالي ساعتين سيراً على الأقدام.

لم تمتلك السيدة دونا أموالاً كافية لشراء تذكرة قطار، كي تُريح ساقيها من عناء المشي طوال أربع ساعات يوميا، إذ تنتمي لعائلة مسيحيّة تؤمن بأن عليها بذل المزيد من الجهد، وهو ما آمن به زوجها مارتن ضابط الشرطة، فيما كان هدف الزوجين إبعاد أندريه وشقيقه الأكبر أليكس عن حياة الشوارع والمخدرات وعصابات المافيا.

ولد أندريه كاريلو في ليما عاصمة البيرو، منتصف يونيو 1991، وسط أطلال حضارة «ماتشو بيتشو» الشهيرة، حيث تجد هناك أكواخ الفقراء بجانب قصور الأغنياء، بينما يعتبر اقتصاد البيرو أكثر بلدان الأميركيتين نمواً وازدهاراً، إلا أن العامل الرئيسي لجذب السائحين إليها هو أكلاتها المميزة، أبرزها طبق «السيفيش» وهو خليط لذيذ من السمك النيء والفلفل الحار وقطرات عصير الليمون.

نال كاريلو عقداً من نادي «أليانزا ليما» بقيمة 400 دولار شهرياً، كان أول ما فعله شراء حذاء جديد لوالدته التي نزفت دموعا في مقابلة عاطفية مع برنامج «ويكلي ريبورت»، حين تحدثت عن الكفاح الذي بذلته من أجل دفع طفليها إلى الأمام، متذكرة كيف حاول ابنها منحها راتبه كاملا، ولكنها رفضت قائلة: "بنّي احتفظ بنصف نقودك، اشتر بها ملابسا وعطراً ومزيل عرق، وامنحنا الباقي لدفع احتياجات المزرعة".

أثناء ربيع 2018، تصدّرت السيدة دونا عناوين الصحف البريطانية والعالمية، بعد أن رقصت مع ابنها كاريلو في مقطع فيديو قصير عمره 20 ثانية -حُذف لاحقا-، آنذاك كان الثنائي يحتفلان بمناسبة تأهل البيرو إلى كأس العالم لأول مرة منذ 36 عاما، وفي صيف نفس العام تمكن أندريه من نشر الفرح بين 33 مليون مواطن بيروفي عقب تسجيله هدفاً في شباك المنتخب الأسترالي.

التقى كاريلو صدفة شريكة حياته بمدينة مدريد، أثناء تسوقه في شارع «غران فيا» المملوء بالعلامات التجارية، وبعد فترة تعارف قصيرة في 2015 قرر خطبة صديقته سهيلة جاد، والمعروف بأنها مذيعة ولاعبة تنس إسبانية من أصول فلسطينية، ويحظى الزوجان الآن بحياة رائعة في الرياض بصحبة توأمين جميلين هما سميرة وسيدريك، ويشتكي منهما نجم الهلال بقوله: "لقد حرمني الطفلان من قيلولة الظهر".

تلاحق الجميلات كاريلو في كل مكان، أولهن حبيبته السابقة وعارضة الأزياء ميليسا بارديس، وآخرهن الممثلة ستيفاني كايو، والتي التقطت معه صورة تذكارية وكتبت عليها في «انستغرام»: "فخورون لتضحياتك". أيضا كتبت فاشينيستا شهيرة تدعى ياسمين بينيدو: "شكرا على هدفك الجميل بالمونديال". تزامن ذلك مع صرخة الحسناء شايلا روجاس التي اعتذرت لاحقا بقولها: "إنها مجرد عاطفة، سيعذرني عليها شعبي".

كاريلو الملقّب باللاعب «الثعبان»، يحبّ ارتداء ملابس «غوتشي»، ووضع أقراط الذهب في أذنه، كما يعشق زيارة جزر مايوركا وإبيزا وماربيا الإسبانية، ورغم أن راتبه يتجاوز 180 ألف دولار، إلا أنه يركب سيارة BMW كوبيه رصاصية اللون، فيما يطلب دائما من زميله هتان باهبري إحضار أكلة «المعصوب» من جدة، وفي طريقه للتدريب يستمع إلى أغاني الكولومبي مالوما، أو يبحث عن أغنية عراقية جديدة تطربه، كما أطرب قلوب الهلاليين بعد مباراة أوراوا.