> مقالات

طلال الحمود
حرب الاتحاد الآسيوي
2019-11-23



كشف الاتحاد الآسيوي الأسبوع الماضي عن هوية اللاعبين المرشحين للفوز بجائزة لاعب العام 2019، وسط استغراب المتابعين لآلية عمل هذا الكيان وتواصل الجدل حول عجائبه التي لا تنتهي، وجاء اختيار اللاعبين الثلاثة للتتويج بالجائزة قبل أسبوع من المباراة النهائية لدوري أبطال آسيا، وقبل معرفة الفائز بالكأس وصاحب الدور الأهم في حصول فريقه على البطولة المؤهلة إلى بطولة أندية العالم.
لم يكن إبعاد لاعبي الهلال عن قائمة المرشحين مستغرباً قياساً على مواقف الاتحاد الآسيوي، غير أن الأدهى والأمر كان ترشيح الحارس الإيراني علي رضا بيرانفند للحصول على الجائزة، دون اعتبار لنتائجه مع منتخب بلاده والخروج من كأس أمم آسيا من الدور نصف النهائي، والتعرض لخسارتين أمام البحرين والعراق في تصفيات كأس العالم، فضلاً عن أن فريقه بيرسبوليس لم ينجح في تخطي دور المجموعات من دوري الأبطال، والحال تنطبق على لاعب أوراوا الياباني تومواكي ماكيمو الذي خاض مع منتخب بلاده مباراتين خلال العام الحالي، قبل أن يستبعد من تشكيلة المنتخب في تصفيات المونديال، بالإضافة إلى ظهوره المتواضع في دوري أبطال آسيا.
ويبرز اسم القطري أكرم عفيف وسط الثلاثة المرشحين، ويبدو الأوفر حظاً للفوز بالجائزة، لاعتبارات من أهمها ضعف مستوى منافسيه وإبعاد أسماء مهمة عن القائمة من أمثال سالم الدوسري وسلمان الفرج وعمر السومة، في إعادة لمسرحية تتويج القطري عبد الكريم حسن بجائزة العام الماضي على حساب ثنائي كاشيما أنتلرز بطل القارة، علماً أن يوما سوزوكي وكينتو ميساو قادا فريقهما للفوز بدوري الأبطال، بينما كان أهم إنجازات اللاعب القطري الوصول مع فريقه السد إلى نصف النهائي.!
مازالت آلية اتخاذ القرار في الاتحاد الآسيوي مجهولة، وسط غياب السعوديين عن لعب دور مؤثر داخل هذا الكيان، حتى بلغ الأمر إصدار قرارات أقرب إلى التهكم على نحو إيقاف عبد الكريم حسن لخمسة أشهر على خلفية أحداث مباراة السد والهلال، مع أن الإيقاف يشمل مباراتين فقط بسبب خروج الفريق القطري من البطولة وعدم استحقاقه مباريات قارية قبل مارس المقبل.
هدايا الاتحاد الآسيوي مستمرة واحتمالات وصولها اليوم واردة، خاصة أن الحكم العراقي “علي صباح”وجه ضربة موجعة للهلال في مباراة الذهاب أمام أوراوا، ومن غير المستبعد ظهور نيشيمورا جديد بعد ساعات من كتابة هذه السطور، لأن سبر أغوار هذا الاتحاد بات أمراً مستعصياً، والحد من تجاوزاته أصبح مستحيلاً بغياب الممثلين الأقوياء.