> مقالات

نبيه ساعاتي
«مبروك» للهلال لقبه الآسيوي الأول
2019-11-27



هنا في الغرَّاء "الرياضية"، توقعت فوز الهلال باللقب الآسيوي بعد المستويات القوية التي قدمها الفريق في الأدوار التمهيدية، من ثم تجاوزه برباعية السد القطري، وهذا ما حصل بالفعل، حيث فاز "الزعيم" على أوراوا الياباني ذهابًا وإيابًا، وظفر بالكأس الغالية، فألف "مبروك" للهلال إدارةً ولاعبين وجماهير بفوزه المستحق، وتتويجه باللقب الآسيوي الغالي علينا جميعًا. وصراحةً، الكرة السعودية لم تحقق إنجازات كبيرة منذ سنوات طويلة سواءً على مستوى المنتخب، أو حتى على مستوى الأندية، وجاء هذا اللقب ليسعدنا جميعًا.
لكن، يبقى السؤال المطروح: هل هو بالفعل اللقب الأول من نوعه للهلال؟ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عبر قنواته المختلفة، أكد غير مرة أنه اللقب الأول للهلال في التاريخ، وكان قد أشار إلى ذلك حتى قبل انطلاق النهائي، ليس ذلك فحسب، بل وحتى قناة CNN، التي أذاعت خبر تتويج الهلال آسيويًّا، أوضح مذيعها أنه اللقب الأول للهلال في التاريخ.
بالتأكيد ذلك لا يلغي بطولات الهلال الآسيوية السابقة، فهي معتمدة ورسمية، لكنَّ الاتحاد الآسيوي، وهو المرجعية الرياضية الآسيوية والجهة المشرعة لهذه البطولة، عندما أقرَّ بطولة دوري أبطال آسيا بثوبها الجديد عام 2003 بعد دمج أبطال الدوري وأبطال الكؤوس والسوبر، عدَّ أنها بطولة مستحدثة ولا علاقة لها بالبطولات السابقة، وبذلك يكون الهلال، بالفعل، قد فاز باللقب للمرة الأولى في تاريخه. وبعيدًا عن الردود الانفعالية، هذا واقعٌ حتى لو أراد بعضهم طمسه، لذا لا أرى غضاضة في أن تبادر إدارة الهلال، إذا كان لديها رأي آخر، بإرسال خطاب استفسار إلى الاتحاد الآسيوي بهذا الخصوص لتوضيح الرؤية أمام الجميع.

تجميد كأس الخليج
كنا نتحيَّن موعد انطلاق دورات الخليج لنتابع فعالياتها التي عادةً ما تحفل بالندية والإثارة، ليس فقط داخل الملعب، بل وخارجه أيضًا عبر تفاعل الإعلام والجماهير، لكن بصراحة، دورات الخليج اليوم لم تعد كما كانت في السابق في ظل تنامي الاهتمام باللقب الآسيوي الذي يمثل إضافة كبيرة حتى في تقييم المنتخبات، بينما دورات الخليج لا تمثل أي إضافة، ليس ذلك فحسب، بل إنها بواقعية لم تعد تحظى بذلك الاهتمام، وباتت تفتقر إلى القيمة الفنية، لذا أقترح أن تجمَّد خمس سنوات، يعاد فيها تقييمها من ثم إذا ما كان هناك بدٌّ من عودتها، فيتم تحديثها وإدخال بعض التعديلات عليها حتى تستعيد شيئًا من بريقها.