> مقالات

عدنان جستنية
ديمقراطية الأهلي ظاهرة صحية
2019-12-28



لم يتعود الشارع الرياضي بصفة عامة والأهلاوي بصفة خاصة الأجواء الحالية التي يمر بها النادي الأهلي من خلافات شخصية واختلافات عميقة في الرأي، بين رئيس مجلس إدارة النادي أحمد الصائغ والمشرف العام على فريق كرة القدم الأمير منصور بن مشعل بطريقة مخالفة تماماً عن “الكاريزما” المعروفة عن رجالاته، حيث لم يسبق أن وصلت بهذا الحجم الكبير منذ أن تأسس الأهلي.
ـ السياسة المعتادة التي ظلت سمة من سمات شخصية هذا البيت الكبير كانت لا تخرج بأي حال من الأحوال عن سلطة الرجل الواحد الذي يصفه الأهلاويون أنفسهم بـ”الأب الروحي”، ينقادون وفقاً لتوجهاته وقراراته لقناعتهم بأنه يمثل “الرمز” الذي يجب الامتثال لكل ما يراه مناسباً لما فيه مصلحة الأهلي ولا ينبغي الاعتراض عليه، في ظل أنه هو الممول الأول والداعم الأكبر والملتزم ماديًّا بتوفير جميع الإمكانات التي تعطي للأهلي هيبته ومكانته وتقوده إلى منصات التتويج في كافة الألعاب، ومن بينها لعبة “كرة القدم” التي تأخذ الحصة الأكبر من اهتمامه والنسبة الأكبر من ماله وجيبه الشخصي.
ـ رئيس النادي الحالي أحمد الصائغ خرج عن “المألوف” وعن خط سياسة عمرها أكثر من 60 سنة، وقد ساعده في بسط سلطته القيادة أجواء مرحلة مختلفة عن السابق تفرض على رئيس ومجلس إدارته الحفاظ على مكتسبات النادي، وما يندرج تحتها من مصاريف ومستحقات مالية بعيداً عن أي مساءلة قانونية تستوجب الانصياع للائحة العامة للأندية وبند من نظام “المسؤولية التضامنية”.
ـ حسب معلوماتي المتواضعة أن هذه المادة النظامية هي من كانت هي السبب الرئيسي في نشوب بداية الخلاف بين رئيس النادي والمشرف العام، ثم تصاعد الموقف إلى حالة من “فقدان الثقة” بين الطرفين، وهي من جعلت من عضو الجمعية العمومية الأمير مشعل إلى المبادرة بطلب عقد الجمعية وهو بهذا الإجراء يمارس جواً صحياً “من أجواء الديمقراطية”، دفعه إليه موقف الصائغ نفسه و”المتصلب” إلى حد كبير.
ـ يوم الاثنين المقبل ستعقد الجمعية العمومية للنادي الأهلي لمناقشة جدول الأعمال وسط أجواء “مكهربة” بين الرئيس والمشرف العام، إذ إن كل طرف يحاول إسقاط الطرف الآخر بأسلوب”حضاري وهذا الأسلوب إن نظرنا إلى منهجيته فهو يعتمد على ركيزة تهتم في المقام الأول بقبول المشرف على تسديد كل المستحقات المتبقية على النادي من فترة سابقة أو لاحقة، عندها لن يجد الصائغ مانعاً بتقديم استقالته.
ـ بينما الطرف الثاني وأقصد الأمير مشعل يرى في ابتعاد الرئيس جل اهتمامه في هذه الجمعية بعدما تمرد “عليه” ولمصلحة الكيان من الأفضل له أن يبتعد بهدوء ويترك المهمة لمجلس إدارة آخر، ولا ندري في النهاية من سيكسب المعركة الرئيس أم المشرف.