> مقالات

عدنان جستنية
السوبر حمد الله وانسوا تاوامبا
2020-01-03



السوبر السعودي الذي سيقام هذا اليوم السبت بين بطل دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين نادي النصر، وبطل كأس خادم الحرمين الشريفين نادي التعاون لا يمكن لنا كنقاد منصفين أن نضع مقارنة بين ما كان عليه الفريقان بالموسم الماضي والموسم الحالي، فهناك فرق شاسع يرفض إخضاع معايير ومقاييس مستواهما الفني في مواجهة هذا المساء لانطباعات سابقة، ذلك أن كفة التفوق المبنية على واقع جديد لكلا الفريقين، تذهب منطقياً وعقلانياً لمصلحة النصر العالمي وبنسبة كبيرة عن سكري القصيم.
- ولكيلا يعتبر المتلقي الكريم وجهة نظري هذه فيها شيء من المبالغة من منظور أن مواجهات الكؤوس تختلف عن مواجهات الدوري، وكثيراً ما حدثت مفاجآت قلبت الطاولة رأساً على عقب على الفريق المرشح للفوز والأفضل فنياً، وأنا هنا لا أعترض على هذا الرأي بحدوث مفاجآت في كرة القدم، ولكن رؤيتي تأخذ التفوق الفني الملموس بين متصدر الدوري حالياً وفريق في المركز السابع.
- لا تقتصر رؤيتي فحسب على ترتيب الفريقين بالدوري، إنما أيضًا على فريق مستقر فنياً ويضم نخبة من أميز نجوم اللاعبين بين الأندية السعودية وأبرزهم حمد الله، بينما فريق التعاون من ناحية الاستقرار الفني فقد أقال مدربه الذي تم التعاقد معه مع بداية الموسم، ثم إن المدرب الذي حقق بطولة كأس الملك ومركزاً متقدمًا بالدوري ليس له وجود في مباراة الليلة، فالمهمة أسندت إلى مدرب وطني “فقير” الخبرة، ناهيكم عن فروقات واضحة عن أداء ومستويات اللاعبين في هذا الموسم عن الموسم المنصرم، وفي مقدمة هؤلاء اللاعبين هداف الفريق تاوامبا، إضافة إلى أسماء جديدة انضمت وأخرى رحلت.
- من الطبيعي جداً أن كلا أنصار الفريقين والإعلام عموماً يتأملان كثيراً في حمد الله وتاوامبا بأن أحدهما سيكون له الكلمة الفاصلة بإهداء فريقه لقب البطولة، وهنا أيضًا نجد المقارنة في هذه الحالة خاطئة وغير عادلة، فالفرق بينهما كبير ويذهب وفقاً لعدد الأهداف لهداف العالم حمد الله، في حين أن تاوامبا من خلال عدد ثلاثة أهداف أحرزها هذا الموسم، فإن من يأملون خيراً في هداف التعاون انسوه تماماً، فليالي العيد تبان من عصاريها وعصاريها سوبر نصراوي بتوقيع حمد الله سواء بركلات جزاء أو بدونها.
- ختاماً، آمل أن نشاهد هذا المساء “سوبر” حقيقيًّا من عيار السوبر إثارة وأداءً فنياً وهز الشباك مع صافرة “عادلة” وطاقم تقني متميز بتقنية الفار لا مزاجيًّا.