> مقالات

د. حافظ المدلج
استثمار المليارين
2020-01-03



كلنا نعلم يقيناً بأن “الهلال” أكثر الأندية السعودية جماهيرية على الإطلاق وبفارق كبير يتجاوز الضعف عن أقرب منافسيه، وقد أثبتت ذلك دراسات أجرتها شركات متخصصة كجزء من دراسات التخصيص والاستثمار وغيرهما، ولأن لغة الأرقام هي الفيصل في قضايا اختلاف وجهات النظر، فقد أبهرني ظهور “تويتر الهلال” ملياريًّا مرة في عام 2019 كرقم يستحق التوقف والتأمل والتفكر والتدبر بشكل احترافي في كيفية “استثمار المليارين”.
يقوم على “إدارة الاستثمار” بنادي “الهلال” فريق شاب متخصص أجزم بأنهم يعملون على مدار الساعة لجلب المزيد من المداخيل لخزينة “الزعيم الملكي العالمي”، ولذلك لن يغفلوا عن استثمار زيادة 65% في الظهور عن العام 2018 وارتفاع التفاعل بنسبة 76% والإعجاب بنسبة 197% وإعادة التغريد بنسبة 77%، ويقيني أنهم يفكرون في “استثمار المليارين”.
المستفيد الأكبر من تلك الأرقام والزيادات هم الرعاة، وبالتالي يفترض أن تتحول تلك الأرقام إلى مبالغ تصب في خزينة النادي الذي سيجعل من منصاته الإعلامية الرقمية مجالاً استثماريًّا خصباً سيغير معادلة الاستثمار وأرقامها في العقود الجديدة، التي أتمنى أن تغني النادي في المستقبل القريب عن وضع المزيد من العلامات التجارية على قميص النادي، حيث أتفهم الوضع الحالي لكنني أتمنى خلال سنوات أن يتفرد الشريك الاستراتيجي وحده بصدر قميص “الزعيم” مع شعار واحد على الكتف مثل الفرق الأوروبية العالمية الكبيرة بالدوريات الكبرى “مانشستر يونايتد وريال مدريد ويوفنتوس وبايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان”، التي تمثل مثلاً أعلى “Benchmark” للهلال وسيستفيد حتماً من تجاربها في “استثمار المليارين”.

تغريدة tweet:
أتوقع أن يحقق “الهلال” أرقاماً أكبر في الأعوام القادمة، وأثق أن القائمين على ملف الاستثمار يرصدون هذه الأرقام والنسب المتزايدة لوضعها في الملف التعريفي بالحقوق التجارية لكبير آسيا الذي تتنافس الشركات الراعية على التوقيع معه، ويقيني أن التفكير بصوت مقروء هو السبيل لتلاقح الأفكار وتطوير العمل في كافة الأصعدة، ولذلك أكتب اليوم متطلعاً لأخبار مفرحة عن استثمار منصات الإعلام الرقمي لجميع الأندية السعودية وفي مقدمتها “الهلال”، كما أن المرحلة المقبلة تعتمد على الأرقام الدقيقة التي تعتبر حجر الزاوية في مشروع التخصيص المعتمد بالدرجة الأولى على الحوكمة والشفافية المالية، وللحديث عن الإدارة المالية مقالات قادمة بإذن الله، وعلى منصات استثمار الإعلام الرقمي نلتقي.