2020-01-19 | 22:44

قرارات تحكيمية جدلية في مناسبات حاسمة سبقت اعتماد تقنية الفيديو المساعد
VAR تغيّر التاريخ

صورة التقطت لباولو مالديني وكريستيان فييري وأنجيلو دي ليفيو لاعبي منتخب إيطاليا الأول لكرة القدم أثناء احتجاجهم على قرار بايرون مورينو الحكم الإكوادوري بطرد فرانشيسكو توتي زميلهم في مباراتهم أمام كوريا الجنوبية ضمن ثمن نهائي كأس العالم 2002	(أرشيفية)
صورة التقطت لباولو مالديني وكريستيان فييري وأنجيلو دي ليفيو لاعبي منتخب إيطاليا الأول لكرة القدم أثناء احتجاجهم على قرار بايرون مورينو الحكم الإكوادوري بطرد فرانشيسكو توتي زميلهم في مباراتهم أمام كوريا الجنوبية ضمن ثمن نهائي كأس العالم 2002 (أرشيفية)
تقرير: محمود وهبي
مشاركة الخبر      

تستمر تقنية الفيديو المساعد “VAR” في إثارة درجة عالية من الجدل حول العالم، ولا سيما في ملاعب الدوريات الكبرى، حيث أشارت تقارير صحافية على سبيل المثال إلى أن ليفربول لم ليكن ليتصدر ترتيب الدوري الإنجليزي بهذا الفارق الكبير هذا الموسم لولا تدخلات الـ “VAR”، فيما أشارت تقارير سابقة إلى فوز الريدز بلقب الدوري في الموسم الماضي لولا اعتماد هذه التقنية. وبعيدًا عن دورها في إثارة الجدل، كان من الممكن لتقنية الفيديو المساعد أن تغيّر الكثير من المشاهد لمناسبات كبرى شهدت أخطاء تحكيمية .. ليكون السؤال الكبير: ماذا لو تم استخدام هذه التقنية قبل أعوام طويلة؟ وما هو تأثيرها على نتائج مباريات غاصت في ضباب الجدل التحكيمي؟

يرى البعض ان يوشي نيشيمورا الحكم الياباني حلام الهلال من التتويج بلقب دوري أبطال آسيا عام 2014. ويرجح المنتقدون ان نيشيمورا تغاضى عن احتساب 3 ركلات جزاء لأصحاب الأرض في إياب النهائي في الرياض أمام نادي وسترن سيدني. وخسر الهلال مباراة الذهاب في أستراليا بهدف دون رد.
الحكم الياباني قرر عدم استخدام صافرته لاحتساب ركلة جزاء أولى قبل نهاية الشوط الأول بعد تعرّض نواف العابد لعرقلة يرى البعض انها عرقلة صريحة. وتكرر الأمر عند ارتطام الكرة بيد أحد اللاعبين الأستراليين داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 53 ما دعا البعض الى المطالبة بجزائية، قبل أن تعود المطالب ذاتها مع تداخل الحارس الأسترالي مع سلمان الفرج منتصف الشوط الثاني.



شهدت مباراة الإياب في الدور ربع النهائي لدوري الأبطال بين ريال مدريد وبايرن ميونيخ مجموعة كبيرة من الأخطاء التحكيمية التي أثّرت على الفريقين وفق رأي متابعون. وبعد نهاية مباراة الذهاب بفوز ريال مدريد 2ـ1 في ميونيخ، نجح النادي البافاري في العودة بالنتيجة في مدريد، وأنهى الوقت الأصلي متقدمًا بنتيجة 2ـ1، لتذهب المباراة إلى أشواط إضافية. وسجل كريستيانو رونالدو هدف التعادل في الدقيقة 105 وهو في موقف يرجح انه تسلل، قبل أن يسجل الهدف الثالث لريال مدريد في الدقيقة 110 وهو في موقف فيه شك أيضًا، لكن الحكميْن المساعديْن لم يرفعا الراية في كلتا الحالتيْن، علمًا أن راية التسلل ارتفعت لتوقف انفراد روبرت ليفاندوفسكي بمرمى الريال وهو في موقف صحيح في شوط المباراة الثاني.

كأس العالم الكارثة الكورية

يرى متابعون ان منتخب كوريا الجنوبية استفاد من عدة أخطاء تحكيمية لشق طريقه نحو المربع الذهبي للمونديال الآسيوي عام 2002. ففي الدور ثمن النهائي أمام إيطاليا، يعتقد ان بايرون مورينو الحكم الإكوادوري احتسب ركلة جزاء مشكوك بصحتها للكوريين في الدقيقة الخامسة، قبل أن يطرد فرانشيسكو توتي في الشوط الإضافي الأول ببطاقة صفراء ثانية بعدما رأى أنه حاول التمثيل للحصول على ركلة جزاء، وصولًا إلى إلغائه هدفًا ذهبيًا لداميانو توماسي في الشوط الإضافي الثاني بداعي التسلل. وفي ربع النهائي، سجل فرناندو موريينتيس هدفًا ذهبيًا لإسبانيا في الشوط الإضافي الأول بعد عرضية من خواكين، لكن الحكم المساعد أوعز لجمال الغندور الحكم المصري بأن الكرة خرجت عن حدود الملعب قبل العرضية في قرار يرحج انه خاطئ، ليصف إيفان هيلجيرا اللاعب الإسباني ما حدث في المباراة بالسرقة.

تحوّل حلم المنتخب الإيرلندي ببلوغ نهائيات كأس العالم الإفريقي إلى كابوس عند المحطة الأخيرة من التصفيات، حيث خسر مباراة الذهاب من الملحق أمام فرنسا على أرضه بهدف نظيف، لكنه عاد في مباراة الإياب في باريس بهدف سجله روبي كين، لتذهب المباراة إلى الأشواط الإضافية وسط معاناة فرنسية. وفي الدقيقة 13 من الشوط الإضافي الأول، استخدم تييري هنري النجم الفرنسي يده مرتين للسيطرة على الكرة قبل تمريرها إلى زميله ويليام جالاس، والذي سجل هدف تأهل فرنسا إلى المونديال، دون أن يرى مارتن هانسون الحكم السويدي الحادثة. وطلب الاتحاد الإيرلندي من الاتحاد الدولي إعادة المباراة في خطاب رسمي دون جدوى، في الوقت الذي ذكر فيه موقع “ESPN” أن الاتحاد الإيرلندي حصل على تسوية وصلت إلى 5 ملايين يورو.

تصفيات كأس العالم الكابوس الإيرلندي 2010

شهد الدور نصف النهائي لنهائيات كأس العالم 1982 واحدة من أجمل المباريات في تاريخ المونديال، حيث انتهى الوقت الأصلي لمواجهة ألمانيا الغربية مع فرنسا بالتعادل 1-1، قبل تعادلهما 3-3 في الأشواط الإضافية، وصولًا لفوز الألمان بركلات الترجيح. وشهدت هذه المباراة حالة تحكيمية كان من شأنها أن تغيّر مجرياتها، حيث انفرد الفرنسي باتريك باتيستون بالمرمى الألماني في الدقيقة 58، فتدخل الحارس هارالد شوماخر لإيقافه، ليخسر باتيستون اثنين من أسنانه مع كسور في 3 من أضلاعه، دون أن يحتسب تشارلز كورفور الحكم الهولندي أي خطأ، فيما ذهب البعض إلى الحالة كانت تستدعي حصول شوماخر على بطاقة حمراء مباشرة، ليفشل الجيل الفرنسي الذهبي بقيادة بلاتيني وجيريس وتيجانا وتريزور وغيرهم من بلوغ المباراة النهائية.

كأس العالم فرنسي يخسر أسنانه 1982

سرق دييجو مارادونا كل الأضواء في مواجهة الأرجنتين وإنجلترا في دور الثمانية لمونديال 1986، حيث سجل في الدقيقة 55 أحد أجمل الأهداف في تاريخ كأس العالم، لكنه افتتح التسجيل قبل ذلك بـ 4 دقائق عبر هدف أثار الكثير من الجدل. فبعد كرة عالية داخل منطقة الجزاء، ظهر بيتر شيلتون “183 سنتيمترًا” وأنّه في طريقه لالتقاط الكرة بسهولة، لكن مارادونا “165 سنتيمترًا” كان الرابح في هذه المبارزة، فأسكن الكرة في الشباك الإنجليزية، ليتبيّن بعد ذلك أنّه سجل هدفه بيده وفق اعتراف مارادونا نفسه. وانتهت المباراة بفوز الأرجنتين 2ـ1 بعدما نجح جاري لينيكر بتقليص الفارق، قبل أن يمضي المنتخب الأرجنتيني نحو تحقيق لقبه المونديالي الثاني، وقد اعترف مارادونا بعد 19 عامًا بأنّه سجل الهدف بيده.
سجل المنتخب الألماني هدفًا متأخرًا أدرك من خلاله التعادل بنتيجة 2-2 في المباراة النهائية لكأس العالم عام 1966 في شباك المنتخب الإنجليزي صاحب الأرض، لتلجأ المباراة إلى الأشواط الإضافية. وفي الدقيقة 11 من الشوط الإضافي الأول، سدد جيوف هورست كرة ارتطمت بالعارضة الألمانية وهبطت على مقربة من خط المرمى، فلجأ جوتفريد دينست الحكم السويسري إلى مساعده الأذري توفيق باهراموف، وقررا احتساب الهدف. وأظهرت دراسات حديثة أن الكرة لم تتجاوز خط المرمى بأكملها، ومن بينها دراسة لجامعة أوكسفورد التي أظهرت أن الكرة كانت بحاجة لـ 2,5 سنتيمراتٍ إضافية على الأقل لتجاوز الخط. وذكر الحكم باهراموف في مذكراته لاحقًا أنه ظن بأن الكرة عادت إلى خط المرمى من الشباك، وليس من العارضة.

عاد تشيلسي من ملعب كامب نو بتعادل سلبي ثمين مع برشلونة في ذهاب الدور نصف النهائي لدوري الأبطال، ورفع حظوظه بالمضي نحو النهائي الحلم عندما تقدّم على أرضه في مباراة الإياب بعد مرور 9 دقائق عن طريق ميكاييل إيسيان، وبقيت النتيجة على حالها حتى الدقيقة 93، حيث سجل أندريس إنييستا هدفًا قلب كل الموازين، وقاد برشلونة نحو النهائي، ومن ثم نحو اللقب. وشهدت المباراة الكثير من الحالات التحكيمية المثيرة للجدل، وهو ما اعترف به طوم هينينيج أوفريبو الحكم النرويجي، والذي قال لصحيفة “ماركا” إنه كان يومًا سيئًا ارتكب فيه عدة أخطاء. وطالب لاعبو تشيلسي خلال المباراة بـ 4 ركلات جزاء، لكن الحكم تغاضى عنها جميعًا، ما قاد نجوم البلوز نحو حالة غضب عارمة بعد الصافرة الأخيرة.

VAR تغيّر التاريخ

VAR تغيّر التاريخ

VAR تغيّر التاريخ