> مقالات

فهد عافت
أهل الدّال المتبوعة بنقطة!
2020-01-24



- “بلكونة” الجمعة، تُطل على كتاب، ليس لي من المقالة غير العناوين الفرعيّة الصغيرة، وعلامات تعجّبٍ، وبعض تقويسات!، وقفزات صغيرة حذرة!، ويا للغرور إذ أزعم بأهميتها!.
كتابنا اليوم: “صاحب الفخامة الديناصور” رواية لـ: خوزيه كاردوسو بيريس. ترجمة: فاضل العزاوي. دار المدى “سوريا”:
- الورقة الرابحة:
إذا ما وزّع القَدَر أوراقه، فإن أكثر الأوراق الرّابحة ستكون في يد من يجيد المَزْج!.
- السيف والحق:
السيف يمكن أن يضرب، بدون حاجة إلى الميزان أو إلى ربطة العينين، في حين أن الحق بدون سيف، يا للمصيبة، لا يُعادِل قلامة ظفر!.
- الحكاية إيّاها.. الخطبة إيّاها!..:
حيث كان الجوع يَسُود كل الأماكن، وُعِظَ الناس بالقناعة!،..،..، بَدَأَ بالحكاية المعروفة عن “قميص الإنسان السعيد”، تلك الحكاية التي يُوصَف فيها، كم هي مبهجة حياة الفقراء وكم هي شقيّة حياة الأغنياء!. وبعد ذلك انطلق لتقديم معالجات مُسهِبة ومُعمّقة!، استخدم استعارتين واخترق أُفق المستقبل!،..، وفي الختام رفع ذراعيه عاليًا إلى العناية الرّبّانيّة ونادى: “ليمنحنا الله رحمة القدرة على أن نكون فقراء”!.
- الفنّ:
راية صغيرة في الذي لا يُقاس!.
- أهل الفنّ:
لو أنّ كل إهانة أثّرَتْ فيهم بمقدار لسعة بعوضة، لربما احتاروا وأضاعوا نجمتهم الهادية من أمام عيونهم، بسبب السّبّ والشّتم!.
- مشاهير السوشال ميديا:
يُساوِمون على فغر أفواههم!،..،...، سُكارى ضوء!، بل أقرب إلى العمى في إعجابهم بالّلاشيء!.
- أهل الدّال المتبوعة بنقطة:
وقد ثبت اليوم تاريخيًّا، أنّ “الدّا-ليّين” كانوا يملكون غريزة قطيع بارزة!،...، كانوا يوقّعون بـ “د.”، دائمًا “د.”، سواءً كان الجو ممطرًا أو مشمسًا!، ولم يكن في مقدورهم الاستغناء عن هذه الإشارة التي كانت ترتبط بأسمائهم، سواء كانوا على التليفون أو عند الخيّاط أو داخل العائلة، أو عن الحروف الأولى المزركشة على بيجاماتهم!. حتى في نبرة صوتهم كان يَرِنّ حرف الدّال!.
- في الحب:
هل ثَمّة قُنبلة، يمكن أن تنفجر بقوّة أشدّ من إشارة نداء؟!.
- شعوذة تلفزيونية:
..، فالتلفزيون هو حيلة كاميرا، وشعوذة مساقط ضوئية: بكثير أو قليل من النجاح، يُمكِن لأي عجوز أن يتحوّل إلى غُلام، وأيّ مجموعة إلى كمّ هائل!.
- عيون القارئ:
العينان فقط، المُدرّبتان على أن تكونا في كل ثانية في حالة صيد للطّريدة، لم تفقدا شيئًا من حيويّتهما:.. لؤلؤتان!.
- وشْم على ساعد الأيام:
مكتوب عند الإغريق القدامى: من ينظر كثيرًا يُصَب بالعمى ومن يتحدّث كثيرًا يُصَب بالبكم!. على الرغم من أن عمر هذه الحكمة أكثر من ألف عام، فإنها تبدو بنت اليوم!. ولكن هل تعرفين أنّ اليونانيين أنفسهم، وهم الذين دوّنوها على شكل خرافات وأساطير، لم يكونوا قادرين على اتّباعها!. فهُم بالذّات، هم الذين كانوا أذكياء، وذوي نظرة بعيدة، ماتوا تحت وطأة الأساطير التي كانوا هُم أنفسهم قد اختلقوها!.