> مقالات

د. حافظ المدلج
منتخبات المستقبل
2020-01-31



كتبنا كثيراً عن الفئات العمرية وأهميتها كقاعدة لبناء المستقبل الذي يحتاج تعاقب أجيال من المبدعين المهرة القادرين على تحقيق المزيد من الإنجازات لكرة القدم السعودية، والحقيقة أن هناك مشكلة أزلية في صعوبة تصعيد المواهب من الدرجات الدنيا إلى العليا، وتزداد تلك الصعوبة كلما ارتفعت الفئة العمرية، ما يؤثر بشكل كبير على “منتخبات المستقبل”.
تسمع بأن ذلك النادي قد حقق بطولة الناشئين، ولكنه بعد عامين يبتعد كثيراً عن صدارة دوري الشباب، مع أن المنطق يقول إن بطل دوري تحت 17 سنة يفترض أن ينافس بقوة على بطولة دوري تحت 19 سنة بعد عامين، بل إن الأصعب هو سيطرة أبطال درجة الشباب على الدوري الممتاز لفئة الكبار المفتوحة لجميع الأعمار، وهذا الأمر ينعكس بشكل واضح على المنتخبات السعودية التي لا توجد لها استراتيجية واضحة لصناعة “منتخبات المستقبل”.
أتذكر حين تولى “محمد المسحل” مسؤولية الإشراف على المنتخبات السعودية أنه وضع استراتيجية “منتخب 2022” التي كانت تبشر بربط منتخبات الفئات العمرية باستراتيجية واحدة من حيث المدارس التدريبية وآلية المشاركات وضمان الاستقرار وغيرها، إلا أن مشكلة الرياضة السعودية الأولى هي انقطاع العمل المؤسسي بتغير القيادات، فحين تأتي إدارة عليا جديدة تلغي معظم عمل الإدارة السابقة وتبدأ من جديد، فيصبح من المستحيل استمرار الأجيال والمحافظة على النجوم الواعدة لتسهم في صناعة “منتخبات المستقبل”.

تغريدة tweet:
اليوم يرأس اتحاد القدم “ياسر المسحل” الشقيق الأصغر لمهندس “استراتيجية منتخب 2022”، وأملي كبير أن يتم إحياء المشروع وإعادة صياغته بما يتوافق مع متطلبات المرحلة القادمة، ولعلها تتحول إلى “استراتيجيات منتخبات 2027”، فإذا اتفقنا أن المنتخب الأول امتداد للفئات العمرية، فعلينا الاهتمام بمنتخبنا الأول الذي يخوض التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2022، مع تدعيمه ببعض نجوم الأولمبي الحالي للمشاركة في كأس آسيا 2023، على أن مزيج صغار السن في منتخبنا الأول الحالي مع أبرز نجوم المنتخب الأولمبي المتأهل إلى طوكيو 2020 وأفضل نجوم منتخبنا الفائز بكأس آسيا للشباب 2018 سيشكلون المنتخب الأول الذي سيتأهل بإذن الله إلى كأس العالم 2026 ويفوز بكأس آسيا 2027 التي ستقام في السعودية العظمى بإذن الله، ويقيني أن القيادات الرياضية العليا تعلم أن التخطيط للفوز بلقب آسيا 2027 يبدأ من اليوم، وأنتظر رؤية الاستراتيجية الجديدة قريباً، وعلى منصات منتخبات المستقبل نلتقي.