> مقالات

بدر السعيد
عودة الاتحاد مشروطة
2020-02-15



من واقع محيطي الاجتماعي والمهني القريب، أجد نفسي أحياناً وقد أحاطت بي أسطوانة نقاش الوضع الاتحادي المتراجع، بل المتهالك في بعض جوانبه.. وفي المجالس يدور ذات النقاش على الرغم من خلو المجلس من أي اتحادي، فليس بالضرورة أن يكون أطراف النقاش اتحاديين حتى يناقشوا حالة رياضية مثيرة للجدل والاهتمام. وفي كل مرة يطرح اسم الاتحاد واستعراض سقطاته طوال السنتين الماضيتين، فإني أجد نفسي متمسكاً بقناعاتي أكثر ومصراً على رأيي تجاه المسببات والعلاج.
عزيزي الاتحادي.. اقترب مني أيها العاشق وأعدك أن أقول لك “ما يجدر بك” أن تقرأه وليس “ما تود” أن تقرأه فمن السهل علي أن أكسب تعاطفك بتلاعبي بألفاظ التباهي حول تاريخ الاتحاد العريق ومن السهل كذلك أن أدغدغ مشاعرك بمفردات الأمل والطموح ورسم طريق وردي وهمي يشعرك بجمال المستقبل.. كلا لن أمارس معك هذا الدور، فالواقع والمهنية تحتمان علي أن أكون أكثر صراحة وشفافية في المكاشفة تجاه فريق أطال البقاء في مركز متأخر، لا يتناسب مع تاريخه من جهة، ولا يتوافق مع حجم الصرف المالي الضخم الذي أنفق على الفريق مقارنة بمن سبقوه في سلم الترتيب.. وأنا هنا لا أناقش حول مصدر تلك الأموال، بل كيفية صرفها.
قبل أشهر عدة وبينما كان “سييرا” يقود الدفة الفنية في العميد، كانت سياط النقد موجهة إليه فقط وكانت المطالبات تنحصر في إبعاده في حملة إعلامية جماهيرية انتهت بإبعاد ذلك الطبيب الوحيد الذي استطاع أن يحقق المنجزات في ظل التخبطات والصعوبات.. في تلك الأثناء أتذكر أني هاتفت ثلاثة إعلاميين اتحاديين بارزين ممن طالبوا بإبعاد “سييرا” وسألتهم سؤالاً بسيطاً هو: هل تستطيع تسمية ثلاثة نجوم كبار في الفريق؟ وبالطبع لم يكن أمام الزملاء الكرام أي إجابة منطقية.. فالفريق بلا عناصر فنية عالية الجودة.
حساسية “بعض” الاتحاديين من سماع صوت الناصحين الصادقين جعلهم يبتعدون عن الحلول يوماً بعد آخر. فعلى الرغم من تعاقب وتغير الإدارات على مدار موسمين وأكثر، إلا أن “ذات الخلل” يتكرر في أكثر من إدارة ومرحلة، وهذا يشير إلى وجود “قاسم مشترك”، تواجد في جميع تلك المراحل.. فهل جربتم أن تبحثوا عنه وتبعدوه و “كل أذرعه النافذة” في الفريق؟ هل سيجرؤ الاتحاديون على ترك الأمور الفنية قليلاً والبحث عن الخلل الإداري بكل تجرد وشفافية ودون قيود عاطفية تجاه أي اسم؟ سننتظر ونرى.
دمتم أحبة.. تجمعكم الرياضة.. ويحتضنكم وطن..