> مقالات

إبراهيم بكري
الخمول موت والنشاط حياة
2020-02-16



 اسأل نفسك:
أنت شخص خامل أم نشط؟
الخاملون هم “حزب الكنبة” الذين لا يتحركون لا نشاط لهم في الحياة أكل ونوم، الزميل أحمد الحامد في 25 يناير 2018م تحت عنوان “لا تشترِ كنبة” كتب بالنص:
“أخطأت يومًا واشتريت كنبة، وضعتها في غرفة صغيرة، كانت زرقاء من قماش واسعة لكامل أقدامي عندما أتمدد وأستلقي عليها، كان الاستلقاء بدايات النوم شبه الدائم على الكنبة.. وعلى الحياة”.
تحولت إلى كهل وقح، يرفض سماع صوت الأطفال العالي، يزعجه لعبهم داخل البيت.. ولا يخرجهم للعب خارجه، أشاهد التلفاز الصغير ممتعضًا ومكذبًا كل شيء، فقدت متعة الأشياء وهمة الحصول عليها، أصبحت سمينًا مدخنًا، تستوقفني المرآة الطويلة أحيانًا لأشاهد سمنتي وتساقط منتصف شعري.
أخرجت الكنبة من البيت وخرجت أركض في كل مكان.. أنقصت وزني 20 كلجم في ثلاثة أشهر، وتوقفت عن التدخين.. وذهبت للإذاعة أعمل في أي شيء، لا أقول إنني كنت صقرًا، ولا أقول إنني أصبحت ناجحًا، لكنني أقول لك عزيزي القارئ: “لا تشترِ كنبة”.
النشيطون هم “حزب الحركة” الذين يتحركون ويتمتعون باللياقة البدنية التي تعينهم على الاستمتاع بحياتهم بدون أي تعب أو إرهاق.
الخاملون أصدقاء المرض تسكن أجسادهم المترهلة السكر، والضغط، وأمراض القلب، وغيرها من الأمراض المرتبطة بالعادات غير الصحية. النشيطون أصدقاء الحياة تسكن أجسادهم الحيوية يمارسون الأنشطة الرياضية ومعدل لياقتهم البدنية يمنحهم القدرة على الإنجاز والإبداع في شتى جوانب الحياة. الخاملون ينتهي بهم مطاف الحياة إلى مشرط طبيب من أجل عملية تكميم هروبًا من كسلهم وعجزهم عن إنقاص أوزانهم. النشيطون هم أطباء أنفسهم يعرفون ما يأكلون ويحافظون على أوزانهم ورشاقتهم من خلال التدريبات الرياضية والنظام الغذائي الصحي.
لا يبقى إلا أن أقول:
كشفت منظمة الصحة العالمية عن أن الخمول البدني “نقص النشاط البدني” يحتل المرتبة الرابعة ضمن عوامل الأخطار الرئيسة الكامنة وراء الوفيات التي تُسجّل على الصعيد العالمي “6 في المئة من الوفيات العالمية”. وتشير التقديرات إلى أنّ الخمول البدني يمثّل السبب الرئيسي الذي يقف وراء حدوث نحو 21 في المئة إلى 25 المئة من حالات سرطاني القولون والثدي، و27 في المئة من حالات السكري، وقرابة 30 في المئة من عبء المرض الناجم عن مرض القلب الإقفاري.
هنا يتوقف نبض قلمي، وألقاك بصـحيفتنا “الرياضية” وأنت كما أنت جميل بروحك.. وشكرًا لك.