> مقالات

نبيه ساعاتي
باصات الجاليات.. لِمَ لا؟!
2020-02-19



جودة الحياة برنامج انبثق عن رؤية المملكة 2030 ويرمي إلى توفير حياة جيدة سعيدة كريمة لكل من يعيش في هذه البلاد الغالية- حفظها الله- مما ينعكس إيجابًا على الصحة والاقتصاد والتماسك الاجتماعي ويصل إلى الأداء الرياضي لكافة أطياف المجتمع بما في ذلك المقيمون الذين يبلغ عددهم نحو عشرة ملايين شخص من جنسيات مختلفة كثير منهم يحبون الرياضة وبعضهم يزاولونها، وهي أيضًا ركن من أركان الرؤية.
إن برنامج جودة الحياة يهدف إضافة إلى ما سبق إلى تطوير نمط حياة الفرد عبر توفير منظومة بيئية تدعم وتعزز مشاركة المواطنين والمقيمين في الأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية، كما أنها تسهم في تحسين حياة الأفراد والعائلات وخلق فرص وظيفية وتنويع الاقتصاد بالإضافة إلى رفع مستوى مدن المملكة لتتبوأ مكانة متقدمة بين أفضل مدن العالم.
إن قضية الباصات التي أثيرت مؤخرًا بين الشباب والنصر سلبية في كثير من جوانبها مثل أنها تقلل من الآخر واستئجار المشجعين ولربما التحايل على النظام للوصول إلى المليون، ولا نستطيع أن نجزم في أي اتجاه تسير القضية حتى تعلن النتائج التي أتصور أن الوصول للحقائق فيها أمر يسير على اعتبار أن هناك مستأجرًا للباصات وهناك شهود وغير ذلك من الشواهد، وأتمنى أن تعلن النتائج بشفافية حتى لا تتكرر مثل هذه العمليات في محيطنا الرياضي.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا، لماذا لا نستثمر وجود المقيمين في بلادنا لملامسة بعض أهداف الرؤية مثل تحقيق مبدأ جودة الحياة لغير المواطنين كما هو الحال للمواطنين والتفاعل الرياضي من الجميع؟ بطبيعة الحال خطوات مثل هذه ستؤدي إلى نتائج رائعة في أطر مختلفة أولها المساهمة في تحقيق أهداف الرؤية وثانيها جلب استثمارات مالية جيدة للأندية وزيادة عدد مرتادي الملاعب ولا سيما أن هيئة الرياضة حفزت الأندية في كافة مدن المملكة لتنظيم برامج تصاحب كل مباراة كروية بحيث تنظم أنشطة متخصصة للأطفال وللعائلات.
إنني أطالب وعبر هذا المنبر إدارات الأندية بالاضطلاع بدورها في تحقيق أهداف الرؤية من جانب عبر استقطاب المقيمين صوب الحدث الرياضي السعودي، ومن الآخر أطالبها بتوسيع الأفق واستثمار الفرص المتاحة لزيادة مداخيلها من خلال استقطاب الأسر المقيمة لحضور المباريات وإبرام تعاقدات مع الشركات لتحفيز موظفيها المقيمين بأسرهم لمشاهدة النزالات الرياضية مقابل رسوم ولتكن في البداية رمزية مع توفير المواصلات والتذاكر ولربما وجبات خفيفة.