> مقالات

محمد الغامدي
الاتحاد الآسيوي ضعيف أو موجه
2020-02-21



معادلة طردية لا بد للاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن يدركها بأن التطوير الذي ينشده مرتبط ارتباطاً وثيقاً بتطوير مسابقته، واتخاذ القرارات العادلة والسريعة التي تواكب قوة المسابقة وأهميتها التي تعتبر ثاني أقدم المسابقات في العالم في ظل الميزانية الضخمة التي يتمتع بها من واقع عقود الرعايات الضخمة الأكبر في تاريخ الاتحاد التي تصب في خزينته للمرحلة القادمة كدخل سنوي يصل قرابة نصف مليار دولار.
هذه الأرقام في واقعها لا تنعكس على أرض الواقع في عملية التطوير الفعلية لترجمة شعار آسيا الوحدة، بدليل أن تقنية الفيديو في مسابقة دوري الأبطال للأندية رغم نجاحاته في كأس آسيا بالإمارات وكأس آسيا للمنتخبات تحت 23 سنة، لا يزال خارج الخدمة في ظل الأخطاء التحكيمية الواضحة التي شهدتها الجولتين والبيروقراطية في اتخاذ القرار الذي تبدأ من توصية لجنة الحكام، ومن ثم لجنة المسابقات حتى يصل للمكتب التنفيذي لاعتمادها وتعذر الاتحاد الآسيوي بعدم كفاية الوقت في التعاقد مع شركة معتمدة لتنفيذ التقنية وتأجيلها في النسخة الحالية لمزيد من الدراسة.
أما آخر الكوارث التي أقرها الاتحاد الأسوأ فتلك القرارات التي أصدرها أمس الأول والمتعلقة بمباريات البطولة السابقة وليته فعل ذلك قبل انطلاقة النسخة الجديدة لدوري الأبطال لهان الأمر، ولوجدنا له العذر في ذلك، لكن أن تمضي جولتان ثم يصدر عقوبات متباينة فهنا أكثر من علامة استفهام؟
عقوبة حارس النصر الانضباطية بعد أحداث لقاء السد وضربة الجزاء المجحفة التي احتسبها الحكم وليد عبد الله بالإيقاف خمس مباريات، فيما جاءت عقوبة عبد الكريم حسن الانضباطية لخمسة أشهر تنتهي في 20 مارس، وبغداد بو نجاح شهرين لهجومه على الحكم في البطولة الماضية، ولن أفسر الإيقاف بسوء نية في عودته قبل لقاء النصر في الإياب بيوم، لكن من حقنا التساؤل لدى لجنة الانضباط الآسيوي التي يمثل ياسر المسحل أحد أعضائها عن ذلك التباين في اتخاذ القرارات وتأخرها حتى الآن.
نعرف أن اجتماعات لجنة الانضباط بالاتحاد الآسيوي تعقد كل ثلاثة أشهر، لكن ألا يوجد تمرير بين الأعضاء في مثل تلك العقوبات الكبيرة لإصدار القرار في حينه، لكي لا تفسر وتؤول تلك القرارات بأنها في صالح بعض الدول وأنديتها، فالانطباع الذي نجح الاتحاد الآسيوي في تكريسه لدى الآخرين عبر قراراته أنه إما اتحاد موجه أو أنه اتحاد لا يزال متأخراً بسنوات عن ركب الاتحادات القارية الأخرى، وكلاهما أسوأ من بعضهما.