> مقالات

فهد عافت
إرصاد وتطريز!
2020-02-28



-”بلكونة” الجمعة، تُطل على كتاب، ليس لي من المقالة غير العناوين الفرعيّة الصغيرة، وعلامات تعجّبٍ، وبعض تقويسات!، وقفزات صغيرة حذرة!، ويا للغرور إذ أزعم بأهميتها!.
كتابنا اليوم: “كلام الله: الجانب الشفاهي من الظاهرة القرآنية” للدكتور محمد كريم الكوّاز. دار الساقي:
-التغنّي بالقرآن:
..، وكان الرسول ـ صلى الله عليه وسلّم ـ، يقول: “من لم يتغنَّ بالقرآن فليس منّا”،...، وكان يقرأ أحيانًا، وهو على ناقته، قراءةً ليِّنة، وهو يُرجّع. وكان القرآن ملائمًا لأن يُتَغَنّى به، إذ كَثُرَتْ فواصله “الكلمات في نهاية الآيات” المبيّنة على حروف المدّ والّلين، وحكمة تلك الكثرة التّمكّن من “التطريب” بذلك!.
- مراتب:
ينقل الزركشي أنّ للشيء في الوجود أربع مراتب: الأولى حقيقته في نفسه، والثانية مثاله في الذّهن، والثالثة اللفظ الدّال على المثال الذّهني والخارجي، والرابعة الكتابة الدّالة على اللفظ!.
-العقل الشفاهي:
تمثّل الحاجة إلى الكهانة مستوى آخر من العقل الشفاهي الأُمّي الذي كان عليه العرب الجاهليّون. فمع انعدام النظرة العلميّة الموضوعيّة، ينشأ التفكير الخُرافيّ وينشط بتقديم حلول خياليّة لكل المشكلات الميتافيزيقيّة!.
-النسيان أولًا:
الأصل في الوجود هو النسيان، والطّارئ هو الحِفظ!.
-الإرصاد والتطريز:
الإرصاد: وهو أن يعرِف السّامع آخر الكلام بدلالة أوّله!،..، التطريز: وهو أن تكون في الكلام إشارة متكرِّرَة، يُستفاد منها في التّذكّر، وتكون في أوّل الكلام، وفي آخِرِه!.
-الشفاهية لهجة مخاصمة:
ذهب “أونج” إلى أن الشفاهية تضع المعرفة في سياق الصراع،..، المعرفة في ظل الشفاهية نزّاعة إلى المُخاصَمَة!، بل تعتمد على المُخاصَمَة في أسلوب حياتها، وفي أقوالها!،...، أمّا الجانب الآخر من التّهاجي “المُخاصَمَة” في الثقافات الشفاهية، فهو المدح المُفرِط!.
-موطن اللغة:
..، كما أن الكلمة المنطوقة، بعبارة “أونج”، لها حضور وحياة، وسط كل العوالم الرائعة التي تتيحها الكتابة، وذلك لأن كل النصوص المكتوبة مضطرّة إلى الارتباط بعالَم الصوت، الموطن الطبيعي للّغة!.
-سوق الأسماء:
قيل لأبي الدّقيش الكلابي: لِمَ تُسَمُّون أبناءكم بِشَرّ الأسماء نحو: كلب وذئب، وتُسَمُّون عبيدكم بأحسن الأسماء نحو: مرزوق ورباح؟! قال: إنّما نُسمّي أبناءنا لأعدائنا، وعبيدنا لأنفسنا!.
-علاج:
الطريقة الشفاهية تسمح للأجزاء غير المريحة من الماضي بأن تُنسى بسبب مقتضيات الحاضر المُستمر!.
-كلام العرب:
..، وقد قدّم الجاحظ صورة واضحة لمنحى كلامهم وتفكيرهم، فقال: وكل شيء للعرب فإنما هو بديهة وارتجال وكأنه إلهام!. وليست هناك مكابدة، ولا إجالة فكر، ولا استعانة..!.