2020-03-09 | 00:56

كورونا.. يؤذي كرة القدم حول العالم

كورونا.. يؤذي كرة القدم حول العالم
الرياض - عبدالرحمن عابد
مشاركة الخبر      

لا يستطيع النجم ماريو بالوتيلي رؤية أطفاله، والذين يعيشون في منطقة لومبارديا برفقة أمه، بعد أن حظرت السلطات الإيطالية دخول وخروج الناس منها وإليها، بجانب أحد عشر إقليما بسبب انتشار فيروس كورونا.

بالوتيلي مهاجم بريشيا كتب رسالة مؤثرة عبر تويتر: "صحتنا أهم من المال، أحب كرة القدم ولكن اللعب يعني السفر بالحافلة والقطار والطائرة والنوم في فندق، يعني الاتصال بآخرين، يجب إيقاف الدوري الايطالي وعدم خوض المباريات، لا تكونوا سخيفين، لا يمكننا المزح في الصحة".

وباتت إيطاليا أكثر بلد أوروبي على الإطلاق تأثرا بالفيروس القاتل، حيث أصيبت 6 آلاف حالة وتوفي نحو 250 شخص، فيما يزال المرض الغامض في التوسع والانتشار شمالا، بينما أقيمت مباراة يوفنتوس وإنتر ميلان في تورينو بلا جماهير ضمن إجراءات احترازية أعلن عنها رئيس الوزراء الإيطالي جيوزيبي كونتي.

لحق كورونا بثلاثة لاعبين من فريق بيانيزي المنافس بدوري الدرجة الثالثة الإيطالي، إذ تعرض لاعب إلى ارتفاع طفيف في درجة الحرارة، ووضع اللاعب الثاني في الحجر الصحي بمنزله، ويعاني الثالث من أعراض خفيفة، بينما المصاب الرابع هو أحد مسؤولي النادي الذي نقل إلى مستشفى سيينا العام.

ومنعا لانتشار الفيروس، فقد أعلن ستيف بروس مدرب فريق نيوكاسل يونايتد الإنجليزي عن منع المصافحة بالأيدي بين اللاعبين والجهاز الفني، بينما حذّرت إدارة بايرن ميونيخ نجومها من التقاط صورا تذكارية مع الجماهير قبل وبعد المباريات، تجنبا للإصابة بكورونا، الأمر الذي تسببب بإحباط لزوار ومحبي الفريق البافاري القادمين من خارج دولة ألمانيا.

وفي مشهد لافت دخل لاعبو ليفربول ملعب أنفيلد دون مصافحة ضيفهم بورنموث، بهدف التوعية بضرورة اتخاذ احتياطات لتجنتب انتقال عدوى الفيروس، فيما أشارت صحيفة "إيفينج ستاندرد" إلى اعتزام الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تطبيق نفس الخطوة، في مباريات دوري أبطال أوروبا يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين.

المدرب الألماني المبتسم كلوب رد بغضب على مراسل صحافي، بعد سؤاله حول الفيروس، فقال: "ما لا أحبه في الحياة أنه في كل قضية مهمة جدا، يكون رأي مدرب كرة القدم مهما، لا أفهم ذلك، وليس مهما ما يقوله المشاهير، أنا لا أفهم في الساسة وفيروس كورونا، وحدهم الناس المتخصصة يجب أن يبلغوا الآخرين بما يجب فعله".

أول الضحايا الذين خسروا وظائفهم مؤقتا بسبب كورونا، جوسيبي سانينو، مدرب نادي هونفيد المجري، إثر اتصاله بأشخاص يعيشون في مناطق يتواجد فيها الفيروس، وقال النادي في بيان رسمي: "نحن ملتزمون بمواجهة الأزمة الصحية وكإجراء وقائي قررت الإدارة تعيين طاقم تدريب بديل من أجل حماية الجمهور واللاعبين ومنسوبي النادي".

ومعظم رعاة كرة القدم في الصين من قطاعات تجارية مثل التبغ والعقارات والخمور والتجارة الإلكترونية، وبعد تأجيل انطلاقة الدوري الصيني حتى شهر أبريل المقبل، بسبب الفيروس الذي أنجبته مدينة ووهان، يعتقد وكيل اللاعبين وانغ شياو أن توقف الإعلانات وعوائد البث، سوف يتسبب برحيل أغلب النجوم على غرار أوسكار وهالك وهامسيك وراميريز وفيلايني وباولينيو.

كورونا خلط أوراق اللعبة الأكثر شعبية في العالم، وهو ما قد يدفع إلى إقامة البطولات في أوقات متأخرة في 2020، وبدأت الدول والاتحادات القارية في اتخاذ إجراءات صارمة تجاه مسابقاتها، وأول المتضررين دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو، وسط تصريح إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم القائل: "صحة الناس أهم بكثير من أي مباراة لكرة القدم، الصحة فوق كل شيء".