> مقالات

نبيه ساعاتي
كورونا يشل الرياضة العالمية
2020-03-11



في ظل الوتيرة المتسارعة لانتقال العدوى عالميًا، من الواضح أن قائمة الألعاب الرياضية المتضررة من فيروس كورونا سوف تطول، فلقد أشار تقرير لقناة الـ “CNN” بأن عدد الألعاب التي تضررت من جراء هذا الوباء بلغ نحو “17” لعبة على مستوى العالم، من بينها كرة القدم والتي توقفت تماما في إيطاليا، كما أن بطولة السوبر السويسرية تم إلغاؤها، في حين تم تأجيل العديد من المنافسات الكروية الآسيوية، كما تم تأجيل انطلاق المنافسات الكروية في كوريا الجنوبية وفي الصين وباتت تلعب من غير جماهير في كثير من دول العالم، وهناك مطالبات قوية بتعليق بطولة الشامبيان.
الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل لقد أعلنت اللجنة الأولمبية الأمريكية عدم مشاركتها في أولمبياد طوكيو 2020، وفي تعقيبه على البيان الذي صدر عن وزارة الرياضة اليابانية والذي تضمن تأكيدات بإقامة الأولمبياد في الموعد المحدد له في يوليو المقبل، أكد رئيس الجهاز الطبي للبعثة الأمريكية جوناثان فانيوف بأنه من الصعوبة الالتزام الآن بالموعد، فالوضع متقلب بشكل دراماتيكي، مشيرًا إلى أن الذهاب إلى إيطاليا كان متاحًا قبل أيام وهو الآن محظور.
وفي أمريكا أيضا قررت الاتحادات الوطنية لكرة القدم والسلة والبيسبول والهوكي منع دخول غرف اللاعبين لغير اللاعبين والمدربين فقط في خطوة احترازية، كما جاء في صحيفة “The Poston Blobe” والتي أكدت أيضا أن الاحتمال وارد في اتخاذ المزيد من الإجراءات خلال الأيام المقبلة وفق ما تمليه المستجدات بحيث تشمل أولاً اللعب من دون جماهير، وفي رده على هذا التوجه قال نجم الليكرز ليبران جيمس “إنه لن يخوض أي مباراة من دون جمهور”.
ومما لا شك فيه أن الخطوات التي اتخذتها حكومتنا الرشيدة لمواجهة هذا الوباء جيدة، حيث صدرت العديد من القرارات في هذا الشأن أهمها تعليق الدراسة، وإيقاف العمرة، ووقف إصدار تأشيرات السياحة، وتعليق الرحلات من وإلى بعض الدول، بينما على الصعيد الرياضي تمت أيضا خطوات جيدة، حيث صدر قرار يقضي بتعليق النشاط الرياضي لبعض أندية الشرقية، إضافة إلى منع حضور الجماهير للمباريات، ومنع السلام وتبادل القمصان، ولكن من وجهة نظري الشخصية وفي ظل ما أشاهده على الساحة العالمية من متغيرات دراماتيكية خطيرة فإن ما تم رياضيًا غير كافٍ، وأوصي بتعليق النشاط الرياضي فورًا حتى إشعار آخر، فنحن نتحدث عن فيروس فتاك سريع الانتشار لا يوجد له حلول.