الادعاء السويسري يوقف التحقيق في قضية البث التلفزيوني
بلاتر ينتزع نصف البراءة
قرَّر القضاء السويسري وقف تحقيق واحد من اثنين كان قد فتحهما بحق السويسري جوزيف بلاتر، الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، الموقوف بشبهات فساد وسوء استغلال مالي.
وأوضحت صحيفتا “لو موند” الفرنسية و”زودويتشه سايتونج” الألمانية، أن مكتب المدعي العام السويسري قرَّر في مارس الماضي وقف التحقيق والملاحقات بحق بلاتر “84 عامًا” في قضية بيع حقوق بث تلفزيوني إلى الاتحاد الكاريبي لكرة القدم “سي أف يو”. ووصفت “لو موند” هذه الخطوة بـ”نصف انتصار قضائي لبلاتر”.
وكان الادعاء السويسري قد فتح منذ عام 2015 هذا التحقيق بحق بلاتر، على خلفية “شبهات إدارة غير عادلة وخرق للثقة”.
وأشارت “لو موند” إلى أن شبهات القضاء كانت تتمحور حول توقيع الرئيس السابق للاتحاد الدولي عام 2005 عقدًا لا يصب في صالح “فيفا” مع الاتحاد الكاريبي، الذي كان برئاسة الترينيدادي جاك وارنر، الموقوف مدى الحياة من الاتحاد الدولي والمتهم من القضاء الأمريكي.
ويعد وارنر أحد أبرز وجوه فضيحة الفساد التي هزت “فيفا” منذ 2015، وأدت إلى الإطاحة برؤوس كبيرة أبرزها بلاتر نفسه، الذي تولى رئاسة “فيفا” عام 1998، بعدما تولى أمانته العامة لنحو 17 عامًا أيضًا.
وتبيَّن التقارير أن بلاتر منح الاتحاد الكاريبي حقوق البث لمونديالَي جنوب إفريقيا 2010 والبرازيل 2014، بمبلغ 600 ألف دولار أمريكي، أي أدنى بكثير من القيمة السوقية. وأتاح ذلك لوارنر تحقيق أرباح شخصية من إعادة بيع الحقوق، تقدر بما بين 15 و20 مليون دولار.
وردًا على سؤال لوكالة “فرانس برس”، أفاد بلاتر أمس بأنه لم يتلقَ “شخصيًّا أي مستند من مكتب المدعي العام السويسري. سأطلب من محامٍ أن يحوّله إليَّ”، لكنه أكد أن القضية ترتبط “بعقد حقوق البث”.
وذكرت الصحيفتان الألمانية والفرنسية أن القضاء السويسري يواصل التحقيق في القضية الثانية بحق بلاتر، وهي التي نالت القدر الأكبر من الضجة الإعلامية والدولية، والمتعلقة بالدفعة غير القانونية بقيمة مليونَي فرنك سويسري عام 2011، إلى الفرنسي ميشال بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم “ويفا”.
