> مقالات

محمد الغامدي
النصر الكروي الثقافي الإلكتروني
2020-05-15



أحسن اتحاد الرياضات الإلكترونية والذهنية في التعريف بنفسه واختصار حداثة تجربته وتأسيسه في مثل هذا الوقت باستغلال فترة المنع بتنظيم العديد من الفعاليات والمبادرات الرياضية، لعل أبرزها إقامة دوري الأمير محمد بن سلمان الإلكتروني على غرار الفرق المشاركة في دوري المحترفين وبمشاركة لاعبي الفرق في تلك البطولة ومحترفي الرياضات الإلكترونية.
قبل ذلك كان هناك إعلان مبادرة عالمية خيرية بمسمى ــ لاعبون بلاحدود ــ لمكافحة فيروس كورونا بهدف تجميع محبي الرياضات الإلكترونية لفائدة الجمعيات الخيرية في دول العالم من خلال بطولة لنخبة اللاعبين العالميين بجوائز تصل إلى عشرة ملايين دولار يعود ريعها لمحاربة انتشار فيروس كورونا، وبالفعل لاقت اهتمامًا واسعاً لاستقبال المشاركين الذين تجاوز عددهم أربعة آلاف في اليوم الأول ولا يزال التسجيل فيها مستمرًّا.
عودة لدوري الأمير محمد بن سلمان الإلكتروني الذي أحرزه فريق النصر عن طريق نجميه فراس البريكان وراكان المطيري بفوزه في النهائي على منافسه الهلال بثلاثة أهداف لهدفين، لتكشف لنا البطولة موهبة اللاعب فراس اللافتة في الألعاب الإلكترونية ونجاحه في تسجيل حالات الفوز الكاسح على جميع منافسيه، بعد أن كان قبل أيام صاحب البصمة في تحقيق بطولة العالم للمنتخبات الإلكترونية أمام مالطا في النهائي، ليضع اتحاد اللعبة وناديه النصر أمام لاعب غير عادي في اللعبة وأحد مكاسب مثل تلك البطولات.
فراس البريكان لا يزال المشوار الكروي أمامه طويلاً في الملاعب الخضراء فهو ابن العشرين عامًا قضى منها عشر سنوات بين جنبات ناديه النصر لاعبًا وتأسس تحت أيدي مدربين مختصين في مختلف الفئات السنية، حتى ارتقى للفريق الأول والمنتخب، وأصبح أحد الأسماء التي ينتظرها مستقبل مشرق وبزوغ موهبته في الملاعب الأرضية والافتراضية.
النصر بهذه البطولة جمع دوري الأمير محمد بن سلمان الاستثنائي في الموسم المنصرم واتبعه بالدوري الإلكتروني، وقبلها كان بطلاً للدوري الثقافي على مستوى المملكة. وحتى إن كانت البطولتان الأخيرتان شرفيتين، إلا أنهما تعطيان دلالة على أن النصر يمتلك بين جنباته مبدعين نجحوا في وضع ناديهم على المستوي الكروي والثقافي والإلكتروني في القمة، وقد تثير تلك النتائج بعضهم، لكنها بالتأكيد تغيظ بعضهم الآخر، ليبحث عن تبريرات أو انتقاص لها، وإن كان من المؤكد لو تحققت له لملأ الإعلام ضجيجاً.