> مقالات

عدنان جستنية
سامي «أسطورة» النهائيات «المؤلمة»
2020-05-29



مع توقف النشاط الرياضي كان لا بد من استرجاع بعض الذكريات الجميلة والمثيرة لمراحل متعددة من مسيرة الكرة السعودية أنديتها ومنتخباتها ونجومها و”ألقاب” أطلقت ما زالت إلى يومنا هذا مثاراً للجدل الذي لن ينتهي.
ـ برنامج “الحصاد الرياضي” بقناة “24 الرياضية” بالأسبوع الماضي أعاد فريق الإعداد صراع الألقاب من جديد وبالذات اللقب الشهير “الأسطورة”، والمفصل بطبيعة الحال على نجم النجوم لاعب نادي النصر والمنتخب “ماجد عبد الله”.
“ الإعلام الهلالي كعادتهم تصيبهم “فوبيا” مجرد ذكر اسم ماجد عبد الله كأنهم من أعلى قمة جبل “يتساقطون” لعدم قدرتهم على تحمل البقاء في الأماكن المرتفعة، وترى “جماجمهم” هاوية إلى قاع الأرض وتسمع أصواتهم تنادي “سامي الجابر” فلا تجد “صدى” إلا لنداءاتهم ترتد إليهم لا يسمعها سواهم فقط ولا غير سواهم.
ـ هكذا كان موقفهم عقب “مداخلتي” ببرنامج “الحصاد الرياضي” لمجرد أني قلت إن أسطورة الكرة السعودية هو “ماجد عبد الله” فجن جنونهم ليرددوا من جديد “سامي الجابر” هو “الأسطورة” وكأنهم “استوحشوا” للقب سبق أن أطلقته هنا على أسطورتهم، حينما كتبت بالبنط العريض مقال عنوانه: سامي الجابر “أسطورة ورقية”.
ـ لا يعني رأيي هذا “التقليل” من مكانة ونجومية اللاعب الكبير سامي الجابر فله كل الاحترام والتقدير، إنما “المقارنة” بين لاعب صنع نجوميته ورق الصحافة المكتوبة ولاعب ولد نجماً ساطعاً مع ناديه وبمنتخب بلاده وفنانًا مبدعاً في أداء هو يزهو “جمالاً” ومتعة في هز الشباك، يرفضها العقل والمنطق شكلاً ومضموناً.
ـ مشكلة الغالبية العظمى من ”الهلاليين” أنهم يراوغون بالحديث عن “الإنجازات والبطولات” التي حققها “أسطورتهم”، بينما “رؤيتي” محصورة بماجد في جمال لعبه متعة وإبداعاً كـ”أسطورة” لن تتكرر، مثل المقارنة بين صوت الفنان طلال مداح وصوت محمد عبده غير مقبولة حتى على مستوى ”نهاية” مسيرة اللاعبين لمشوارهما الرياضي، نجد أن نهاية الأسطورة ماجد كانت “مشرفة” في جميع نواحيها بينما سامي يعتبر “أسطورة” في النهائيات “المؤلمة” سواء لاعباً أو مدرباً أو رئيساً لناديه، فلم ينفعه الإعلام الذي صنع نجوميته في نهائي كان من المفترض مشاركته فيه أمام الاتحاد، ولا عندما تم تنسيقه، ولا حينما عُزل من التدريب، ولا أثناء إعفائه من رئاسة الهلال، حيث خرج “مخلوعًا” من كل المناصب الكروية التي عمل فيها، ففي جميعها كانت نهايته “مؤلمة” وخاتمته أيضاً “ظالمة” جداً للاعب كبير خدم ناديه ومنتخب بلاده، وأعترف بأنه “أسطورة” ذكاءً وثقافة، فهو يعد من أميز اللاعبين السعوديين في هاتين الصفتين، والحق يقال.