مختص: الترجمة سبب فشلها
حسابات الأندية «الإنجليزية».. محتوى مكرر.. وتفاعل ضعيف
قبل نحو 11 عاماً بدأت أندية الدوري السعودي للمحترفين الالتفات إلى أهمية إطلاق حساب رسمي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" باللغة الإنجليزية إلى جانب الحساب العربي، ليكون نادي الهلال سباقاً بهذه الخطوة، ثم لحقه النصر في ذات الاتجاه بعد 3 أعوام، ومن ثم توالت حسابات الأندية، بينما اكتفت 9 أندية بحساباتها العربية ولم تقدم على إطلاق حساباً إنجليزياً حتى الآن.
وبينت الأرقام خلال هذه المدة الزمنية الأندية الأكثر اهتماماً بحساباتها الإنجليزية عن غيرها، ومدى تأثيرها وتأدية دورها الإعلامي في خدمة النادي وإيصال صوته للجماهير على وجه الخصوص من خلال معياري عدد التغريدات وأعداد المتابعين للحساب.
وأصبح نادي الهلال الأكثر تفاعلاً، من حيث عدد المتابعين الذين وصلوا إلى (382735) كأول الأندية، وبلغت عدد تغريداته (16743) منذ تدشين الحساب أكتوبر 2009، فيما حل النصر ثانياً بعدد متابعين (233225)، ووصلت تغريداته إلى (9116)، لكن حامل لقب الدوري السعودي في نسخته الأخيرة تأخر في إطلاق حسابه الإنجليزي في منصة "تويتر" عن غريمه الأزرق بنحو ثلاثة أعوام، حيث تم ذلك في أكتوبر 2012.
وجاء قطبا جدة في المركزين الثالث والرابع على التوالي وعلى الرغم من أن الأهلي والاتحاد أطلقا حسابهما في تاريخ واحد (شهر فبراير2015 )، إلا أن الثاني تفوق على الأول من حيث عدد المتابعين حيث له (101279) متابعاً، بينما للأهلي (100136) لكنه تفوق على الاتحاد من حيث عدد التغريدات المدونة بـ 6534 مقابل 856 للاتحاد، وجاء خامساً حساب نادي الشباب، الذي تم إطلاقه في سبتمبر 2016 وله 17004 متابعاً، كما قام بتدوين 1199.
وعلى الرغم من صعودهما حديثاً إلى دوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين أطلق ناديا أبها وضمك قطبا عسير حسابيهما الإنجليزيين في منصة "تويتر" وسبق أبها جاره عندما دشن حسابه في يوليو 2019، بينما دشن ضمك حسابه في فبراير الماضي، الأمر الذي انعكس على تفوق الأول على الثاني من حيث عدد المتابعين والتغريدات ولنادي أبها 6596 متابعاً و619 تغريدة، وضمك 302 متابعا و80 تغريدة.
وفي ظل الانفتاح على وسائل التواصل الاجتماعي بعد ثبوت قوة تأثيرها والاستفادة منها إلى حد ما في اتخاذ القرارات، اكتفت أندية: الوحدة ، التعاون، والرائد، والفيصلي، والاتفاق، والعدالة، والحزم، والفيحاء، والفتح" بحسابتها باللغة العربية في توجيه رسالتها الإعلامية للجمهور.
ويرى مشعل الوعيل عضو هيئة التدريس في قسم الإعلام في جامعة الملك سعود بأن غالبية تلك الحسابات لم تحقق النجاح المطلوب منها كونها ارتكزت على الترجمة فقط وتكرار للمحتوى للعربي وبالتالي لم يكون مضمون تلك الحسابات جاذباً.
ودعا الوعيل الأندية إلى صناعة محتوى نوعي ومختلف واستثمار عدد اللاعبين الأجانب الكبير في تصدير محتوى مميز عن الدوري السعودي خصوصاً وأن أولئك اللاعبين أصبحوا أداة من أدوات الدبلوماسية الشعبية.
وقال لـ "الرياضية:" إن ما يمكن التأكيد عليه بأن أرقام المتابعين في تزايد حتى وأن بدت قليلة غير أن المراكز الإعلامية بالأندية مطالبة بالذهاب بهذه الحسابات لآفاق أوسع في الانتشار وصناعة مدرج إضافي خارج المحيط العربي".
و ختم حديثه قائلاً:" يمكن القول بأن أرقام المتابعين في هذه الحسابات تعطي دليلاً واضحاً وصريحاً بمدى انتشار جماهيرية تلك الأندية خارجياً وبالتالي يعد نافذة استثمارية هامة لها".