> مقالات

تركي السهلي
البروتوكول المُنقذ
2020-06-13



في الرابع من أغسطس المقبل سيكون الاتحاد السعودي لكرة القدم على المحك. الحقيقة أنه كان على الدوام مرتبكاً ونحن نعلم ذلك جيداً وعلامات الضعف بادية عليه منذ فترة، وتركيبته لن تقود الأمور إلى التمام، لكنّنا سنُعلّق الآمال على وزارة الرياضة والشباب لتخليصنا من كل ذلك، وسنبقى رهن البروتوكول الصحي الذي ستعتمده الوزارة مع الصحة الأسبوع المقبل، وقياس مدى فاعليته أثناء عودة المنافسات وقت سقوط التمر ولهيب الأرض.
إن قرار رفع تعليق النشاط الرياضي بدءاً من 21 يونيو الجاري الصادر من الجهة الرياضية كان وفق الإطار العام لحالة البلاد، وتماشياً مع عودة الحياة إلى ما قبل منتصف مارس الماضي، وبناءً على ما تم ترتيبه في ذلك من مناحي الحركة الاقتصادية والاجتماعية. وهو أتى مع مراعاة كُلّ المقتضيات. كما أن الحكومة بذلت جهداً كبيراً للوقوف في وجه فيروس كورونا الشرس، ووضعت لتحجيمه 120 مليار ريال، وأنشأت المستشفيات الميدانية، وزادت من غرف الإنعاش، وتوسّعت في بناء المختبرات الطبيّة في المناطق كافة.
لقد كانت الآلة تدور منذ ظهور الجائحة لدينا، في المجال الطبي وفعّلت الأجهزة من طواقمها لمواجهة المفاجأة غير المحسوبة، وتمكّنت الحكومة من تكوين أرضية جيّدة من التجهيز خلال فترة الحجر المنزلي وتوقّف إيقاع الحياة في المقارّ والمطارات والطرق. وأصبحت الآن ووفق المؤشرات قادرة على التعامل مع الحالة بأكملها.
والآن، كيف سيفهم مجلس الإدارة للاتحاد كُلّ ذلك؟ وكيف سيخرج من رتابته الشديدة وتضعضعه وضعفه؟ ومتى يكون فاعلاً قوّياً لا متلقّياً مستسلمًا؟
إن الأسئلة كثيرة والأيّام هي من سيجيب. لا ياسر المسحل وإدارته. وسيكون البروتوكول المُنتظر هو المنقذ لكل حالات الاختلال الواضحة على الاتحاد. لقد كُنّا نمنّي النفس بأن يكون للاتحاد تصوّره الخاص حول العودة للمنافسات وترقّبنا اجتماعه الدوري السادس الذي كان أثناء وفي أعقاب قرار رفع التعليق، لعلّنا نرى شخصية جديدة مستقلّة، لكنه وبكل أسف لم يخرج من الإطار الموضوع له. كانت الأمنيات في أن يبدو المسحل ومن معه أنهم في موقف استعداد وعمل مُسبق، لكنه ظهر ليصدّر لنا نفس التواريخ المقررة من الوزارة وفي انتظار ما سيصدر من اللجنة الصحية من إجراءات. إن الفريق العامل الذي لا يبادر هو فريق خامل ولا أمل من نهوضه، وستكون حدود حركة رئيسه بين موقف سيّارته ومكتبه الوثير ومداخلاته الهاتفية للمحطات، وسنوّجه نحن قلوبنا تجاه الذي يصل إلى مكتبه وفي يده مفتاح الحل.