> مقالات

عدنان جستنية
فساد الإعلام الرياضي 2-2
2020-07-08



كانت الكلمة الصادقة والنزيهة وما تزال تؤدي دورها عبر وسائل الإعلام التقليدية والحديثة في تكملة ما تقوم به الدولة من جهود جبارة في سبيل محاربة “الفساد”، والحديثة بنشر رسائل توعوية وكشف حقائق مدعومة بمعلومات موثقة بالصوت والصورة لعلها تساهم بالحد من جريمة الفساد بكل أنواعه وألوانه.
ـ في محيط إعلامنا الرياضي عبر الاهتمام بلعبة كرة القدم وأنديتها لو طبق منسوبو الكلمة والمنتمون بعالمها “الصاخب” والمثير وما يندرج حوله من “مغريات” المثل القائل “الجمل ما يشوف سنامه”، هل بالإمكان أن يكون لـ”الفساد “ وجود بين منسوبي إعلامنا الرياضي عبر مواجهة تتسم بـ”الشفافية” وبالتالي يتفاعل المتلقي مع طرح إعلامي يلامس واقع بشر تتسلل إلى عقله وعاطفته ما يدفعه أن يصبح “عبداً” لأهواء نفس “أمارة بالسوء” حتى إن كانت صفته تمنحه “غلافًا” يجعله في “حصانة” من أن يوجه له اتهام “الفساد”.
ـ باستطاعتي تبرئة ساحة زملاء الحرف بإعلامنا الرياضي من هذه التهمة سواء من كان محرراً أو مراسلاً أو ناقداً، ولكن ألا يوجد لدى الجمهور المتلقي “مؤشرات” تثير “الشك” عنده وهو يظن أن هناك بالفعل من “تُشترى” ذمته وأمانته الصحفية حينما يتحول إلى “بوق” لناديه أو لأي شخصية اعتبارية تشاركه نفس الانتماء الرياضي؟!
ـ لن أمارس دور “المحاماة” المدافع بقدر ما أنني أجد قلمي وقناعتي في “ورطة” وأنا أرى “أجواء” غير نظيفة تحتم علي قرع جرس “الإنذار” ممن يفترض فيهم ممارسة عملهم الإعلامي وفق “مهام” عمل ورسالة “نقدية” تقتضي منهم القيام بها على أكمل وجه وأنا ألاحظ الغالبية العظمي منهم لا تفرق بينهم وبين مديري المراكز الإعلامية أو المتحدث الرسمي للنادي متخلين عن مهنهم الحقيقية كمراسلين ومخبرين ونقاد.
ـ هذه “ظاهرة” غير صحية بدأت في الآونة الأخيرة تطفو على السطح لا نسطيع أن “نعممها”، كما أنه لا يمكن أن نضعها في قائمة من نحكم عليها بـ”الفساد” في ظل عدم وجود إثبات “تدينهم” وإن كان التفسير الأقرب لهذه الظاهرة أن انتماءهم لناديهم “طغى”
على مهنيتهم، وفي هذه الحالة هل يعتبر هذا التفسير يخضع لنظام محاربة “الفساد” وبالتالي ينبغي معرفة إن كان لها “ترسبات” ظهر تأثيرها “السلبي” في مرحلة باتت الصحافة بكل تخصصاتها “لا تؤكل عيشاً”؟
ـ سؤال لا يمكن تجاهله مع أنني أميل إلى أن صراع التنافس بين الأندية الكبيرة صنع هذه “الأجواء” والتي لا تخرج عن واقع حقيقي يمثل المشهد العام لعالم كرة القدم عندنا وعند غيرنا بصفة عامة.