> مقالات

فهد عافت
هيمنة التّفاهة!
2020-07-31



- “بلكونة” الجمعة، تُطل على كتاب، ليس لي من المقالة غير العناوين الفرعيّة القصيرة، وعلامات تعجّبٍ، وبعض تقويسات!، وقفزات صغيرة حذرة!، ويا للغرور إذ أزعم بأهميتها!.
كتابنا اليوم: عزاءات الفلسفة. لآلان دُو بُوتون. ترجمة يزن الحاج. دار التنوير “بيروت”:
- الدافع الرادع:
تتشكّل حياتنا نصفًا في الجنون ونصفًا في الحكمة: وكل من يكتب عنها يتجاهل أكثر من نصفها بدافع من الاحترام والقواعد السائدة!.
- الأصدقاء:
من بين جميع الأشياء التي تمنحها الحكمة لتساعد المرء على عيش حياة كاملة مليئة بالسعادة، يُعتبَر امتلاك الأصدقاء أعظمها على الإطلاق!.
- بخصوص هيمنة التفاهة:
هيمنة الرأي التّافه ليس مُصَادَفَة على الإطلاق!. إذ إنّ مصالح المشاريع التجاريّة في تشويه هَرَميّة حاجاتنا، تتسبّب بترويج رؤيةٍ ماديّةٍ عن الخير، وإخفاء الرؤية الأخرى اللّاماديّة!،...، لم يكن الإعلان لينتشر إلى هذا الحد لو لم نكن كائنات طيّعة للإغراءات!.
- المَجَاز ضرورة:
نحتاج إلى مَجَازَات لإيصال مَغْزَى الأشياء التي نعجز عن رؤيتها أو لمسها، وإلّا سننساها!.
- الغضب فكرة:
الغضب لا يندرج تحت تصنيف الحركة الجسديّة اللاإراديّة، إذ إنّه لا ينطلق إلا على إثْر أفكار محدّدة مُتَبَنّاة عقلانيًّا، ولن نُغيّر نزوعنا إلى الغضب ما لم نُغيّر هذه الأفكار!.
- أمزجة عابرة:
ما ينبغي أن يقلقنا ليس عدد الناس الذين يعارضوننا، بل مدى قوّة الأسباب التي تدفعهم إلى فعل هذا!،...، إذ ربما كان منتقدونا قد تسرّعوا في نتائجهم تحت تأثير أمزجة عابرة. ربما تصرّفوا بدافع من الهياج والتّحامل، واستغلّوا مكانتهم لإسباغ قيمة على إحساساتهم، ولعلّهم كوّنوا أفكارهم كما يفعل الخزّافون المتعجّلون قليلو الخِبرة!.
- نيران صديقة:
لا ينبغي لنا أن نلتجئ إلى سقراط لينصحنا بشأن التّملّص من حُكم الإعدام!.
- الفلسفة والسعادة:
الإنسان الذي يدّعي عدم استعداده للفلسفة بعد، أو أنّ الوقت قد فات على هذا، يُشبه الإنسان الذي يقول إنّه صغيرٌ جدًّا أو كبيرٌ جدًّا على السعادة!.
- كُتُب رديئة:
..، وتُطبع على ورقٍ صقيلٍ لمّاع كتفّاحة ممسوحة بعناية!.
- الآخر:
لن نكون موجودين ما لم يكن ثمّة أحدٌ يرى أننا موجودون، وما نقوله لا معنى له ما لم يفهمه أحد!، وأن نكون محاطين بأصدقاء يعني حتمًا تأكيدًا لهويّتنا، إذ إنّ لمعرفتهم واهتمامهم بنا القوّة لجذبنا من لامُبالاتنا. من خلال تعليقات صغيرة، يكون كثير منها مُناكَفَة، يُبيّنون لنا أنهم يعرفون نقاط ضعفنا ويتقبّلونها!.
- لا تُقصي الإقصاء:
تُقدِّم الأطباقُ البسيطةُ اللّذّة ذاتها التي تُعطيها الطاولةُ المُترَفة عندما يتم إقصاء الألم الناجم عن الحاجّة!.
- أسماك التبرير:
الحُجَج “مثْل” سمك الإنكليس: قد تنزلق من الاستيعاب الضعيف للعقل، أيًّا كان مدى منطقيّتها، ما لم تتعزّز بالبلاغة والأسلوب القويّ!.
-اكتفاء ذاتي:
الحكيم مُكْتَفٍ ذاتيًّا، بمعنى أنّ بوسعه العيش من دون أصدقاء، لا بمعنى أنّه يتمنّى العيش بدونهم!.
- عقل وجسد:
كم من المُرْبِك امتلاك جسد وعقل!، إذ يتعارض الأول على نحو يكاد يكون تامًّا مع كرامة وذكاء الثاني!،...، أجسادنا تضع عقولَنا رهينةً لنزعاتها وإيقاعاتها. ويُمكن أن تتغيّر وجهة نظرنا بشأن الحياة كليًّا بفعل عمليّة هضم غداء ثقيل!.