2020-09-02 | 02:25

كيم النصر.. صاروخ كوري.. يعانده الحظ دائما

كيم النصر.. صاروخ كوري.. يعانده الحظ دائما
الرياض – عبدالرحمن عابد
مشاركة الخبر      

ينطلق بسرعة صاروخ فرانكين الباليستي، ويخترق بجسده الرشيق صفوف الخصم بسهولة، وتحمل قدماه شحنات بالغة القوة تكفي لتدمير ما حوله، كما يجيد صناعة التمريرات الخاطفة، بينما يتمتع بابتسامة لطيفة تنقلب في أي لحظة إلى ملامح شرسة غاضبة.

ولد كيم جين سو في 13 يونيو 1992، بمدينة جونجو في كوريا الجنوبية، والتي تعتبر موقعا تاريخيا ينبض بالحياة وملاذا ممتعا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع بإحدى منازل «هانكوك» التقليدية، حيث تحيط بها الجبال والحدائق الخضراء وينعشها نسيم سيبيريا البارد، ويكفي أن طعامها اللذيذ منحها لقب مدينة اليونسكو للذواقة في عام 2012.

بدأت الأحلام تراود كيم قبل 18 عاما، حينما كان يدرس في الصف الرابع الابتدائي، حيث بدأ معترك الحياة مطلع الألفية الجديدة مغرما بلعبة كرة القدم، خاصة بعد أن شاهد مواطنه أهن جونج هوان يحرز الهدف الذهبي في شباك الحارس الإيطالي بوفون، تزامنت مع إقصاء كتيبة النمور الآسيوية لمنتخبات إسبانيا والبرتغال وبولندا بمونديال 2002.

التقط كوانج جين كيم، مدرب فريق جامعة كيونج هي، موهبة الشاب كيم، حيث ساهم بتعديل مركزه داخل الملعب من مهاجم صريح إلى ظهير أيسر، فبانت قدراته وإمكاناته الحقيقية مع مرور المباريات، بدليل وضع قدمه على طريق النجومية محترفا في الدوري الياباني مع نادي آلبيركس نيجاتا، قبل أن يرتدي قميص هوفنهايم الألماني مقابل مليون يورو صيف 2014.

من سوء حظ كيم، تولى المدرب الألماني ناجلسمان تدريب هوفنهايم، وهو ما تسبب بسقوطه من خطة تجديد دماء الفريق، بعد النجاة من الهبوط بفارق نقطة واحدة، لا سيّما وأن كثرة سفريات المدافع إلى عاصمة بلاده سيئول للمشاركة في مباريات المنتخب الوطني الأولمبي والأول، عجّلت بانتهاء رحلته في غمار البوندسليجا مطلع شتاء 2017.

يرفض كيم اعتبار عودته إلى كوريا فشلا، بقوله لمجلة «ريجيلس» الرياضية بعد توقيعه عقدا مع فريق جيونبوك العريق: "لست نادما على الإطلاق، القرار كان صعبا، لكني اخترت المكان الصحيح". لاحقا أثار الجدل بتصريحات فيها كثير من السخرية ضد الاتحاد الآسيوي ورجاله، إثر معاقبة ناديه بمنعه من اللعب في دوري الأبطال رغم أنه بطل المسابقة 2016، وذلك بتهمة الرشاوي وشراء ذمم الحكام.

توالت الصدمات على صاحب الـ28 عاما، ففي ليلة زفافه على زوجته الحالية والمذيعة الرياضية السابقة، كيم جونج آيه، استطاع أن يخطف معها بصعوبة ساعتين من الزمن فقط، ثم ذهب مسرعا إلى المطار كي يلحق برحلة الدوحة لخوض مباراة دولية ودية، ومن سوء حظه انكسر كاحله قبل مونديال البرازيل 2014، وأيضا تمزقت أربطة ركبته قبيل مونديال روسيا 2018.

يحب كيم مدافع النصر الجديد طفلته الصغيرة كيمجي، ويعجبه لعب المهاجم البرازيلي العملاق هالك، ويرى بأن مهاجم آرسنال أوباميانغ أسرع من العداء الجامايكي يوسين بولت، ويتمنى اللعب في الدوري الإنجليزي رفقة صديقه الكوري سون لاعب توتنهام، فيما يطمح أن يصبح معلما في الجامعة بعد الاعتزال، بينما وشم على ذراعه عبارة: لن أستسلم حتى لو سقطت 100 مرة.